فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1976

على بَيْع أخِيهِ، ولا يَخْطبُ عَلَى خِطبَةِ أخِيْهِ، وَلا تَسْأل الْمَرأة طلاقَ أخْتِهَا لِتَكْفَأ مَا فِي إِنَائِهَا ".

ــ

إلى البلد بسلعته، يريد بيعها في الحال، فيقول له الحضري: دعها عندي لأبيعها لك على التدريج بأعلى من سعرها الحالي، وهو قول الشافعي ولهذا قال: لا يجوز ذلك، وذلك أبو حنيفة إلى جوازه والله أعلم. ومنها بيع النجش حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: " ولا تناجشوا " أي لا يزد أحدكم على غيره في السلعة التي لا يريد شراءها ليدفعه إلى شرائها بثمن أغلى مخادعة له واحتيالاً عليه. ومنها بيع الرجل على بيع أخيه، حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: " ولا يبيع الرجل على بيع أخيه " بالجزم على أن (لا) ناهية، وبالرفع على أنها نافية، وصورة ذلك أن يقع البيع مع الخيار، فيأتي آخر في مدة الخيار، فيقول للمشتري: افسخ هذا البيع، فأنا أبيعك بأرخص من ذلك، وكذلك شراء الرجل على شراء غيره منهي عنه. ثم إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك نهى عن أعمال أخرى خارج البيوع فقال: " ولا يخطب على خطبة أخيه " أي لا يأتي رجل بعد الاتفاق على الزواج والتراضي بين الطرفين وركون كل منهما إلى الآخر فيخطب تلك المرأة لنفسه، ويُرغب أهلها في تزويجها له، " ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها " أي ولا تطلب المرأة المخطوبة طلاق الزوجة الأولى لتسلبها ما كانت تنعم به من معاشرة ونفقة ونحوها. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولاً: تحريم بيع الحاضر للبادي وهو أن يتولى الحضري بيع السلعة للبدوي في المستقبل، منتظراً ارتفاع سعرها، قال العيني: وهو قول أكثر أهل العلم، وقول مالك والليث والشافعي وأحمد، وحكى مجاهد جوازه وهو قول أبي حنيفة وآخرين (١) وقالوا: النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت