فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1976

وَمَوَدَّته، لا يَبْقَيَنَّ في الْمَسْجِدِ بَاب إلَّا سُدَّ إلَّا بَابَ أبِي بَكْرٍ ".

ــ

شيء في هذا يبعث على البكاء، لأنني لم أعرف الشخص المعنّي بذلك " وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو العبد " أي وإذا المقصود بهذا العبد الذي اختار ما عند الله هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - يَنْعَى (٢) إليْنَا نَفْسَهُ ويخبرنا برحيله عنا " وكان أبو بكر أعلمنا " وأفهمنا لكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا " فقال: يا أبا بكر لا تبكِ إن أَمَنَّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر " أي أكثرهم إحساناً إليَّ هو أبو بكر " ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر " أي ولو كان هناك أحدٌ من البشر يبلغ من نفسي منزلة الخليل لكان أبا بكر " ولكن أخوة الإسلام " ولكن له مني أخوة الإِسلام أما خُلَّتي فإنها لله وحده فهو عز وجل الذي انفرد بكمال محبتي له دون سواه " لا يبقين في المسجد باب إلاّ سد، إلاّ باب أبي بكر " فإنه يبقى وحده دون سائر الأبواب الأخرى.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي. أولاً: الإِشادة بفضل الصديق رضي الله عنه وإحسانه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثانياً: جواز اتخاذ الخوخة في المسجد كما ترجم له البخاري. ثالثاً: أنه لا خليل لنبينا - صلى الله عليه وسلم - إلّا الله وحده، لأن الخلة كما قال ابن القيم: معناها توحيد الله بالمحبة، وهي رتبة لا تقبل المشاركة.

الحديث: أخرجه الشيخان.

والمطابقة: في قوله: " إلاّ باب أبي بكر ".

...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت