فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1976

٣٧٧ - عن أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَلِّمْنِي دُعَاءً، أدْعُو به في صَلَاتِي؟ قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّيِ ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمَاً كَثِيراً، ولَا يَغْفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةَ مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي إنكَ أنتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ " .

ــ

حال الاحتضار، فقد ورد أن الشيطان يأتي للعبد. في صورة بعض أقاربه، وفي يده قدح من ماء فيزين له الكفر ويؤكد له أنه طريق النجاة " اللهم إني أعوذ بك من المأثم " أي من كل معصية وخطيئة " والمغرم " أي ومن كل دين أعجز عن تسديده، " فقال له قائل: ما أكثر مما تستعيذ من المغرم؟

فقال: إن الرجل إذا غرم " أي إذا تحمل ديناً لا يقدر على أدائه كان فتنة له في دينه وخلقه، لأنه إذا طارده الدائن حدّث فكذب، ووعد فأخلف " اضطراراً.

ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: استحباب الدعاء بعد التشهد الأخير.

ثانياًً: إثبات خروج الدجال، وكونه حقيقة ثابتة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - استعاذ منه.

ثالثاً: إثبات عذاب القبر. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي.

والمطابقة: في قولها: " كان يدعو في الصلاة ".

٣٧٧ - معنى الحديث: يحدثنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمه دعاءً يدعو به بعد التشهد الأخير، وقبل السلام، ويواظب عليه في آخر صلاته، فعلمه هذا الدعاء " قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً " باقتراف الخطايا، لأن اقترافها ظلم للنفس، وجناية عليها، لما فيه من تعريضها للعقوبة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) ، وفي الأثر " ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة " ولا يغفر الذنوب إلاّ أنت " أي ولا يستر الذنوب ولا يعفو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت