فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1976

وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرُ والزَّبِيبُ والأقطُ والتَّمْرُ ".

ــ

في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر" أي كان الوقت الذي نخرج فية زكاة الفطر في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو يوم عيد الفطر " صاعاً من طعام " أي وكانت صدقة الفطر مقدار صاع من غالب قوت المدينة وطعامها الذي نأكله فيها، " وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط " (١) أي وكان غالب طعام المدينة من الأصناف المذكورة، ومنها الأقط. والمطابقة: في قوله: " كنا نخرج في عهد رسول الله يوم الفطر " .

ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولاً: استحباب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وأن لها وقتين: وقت ندب واستحباب: وهو قبل الصلاة، لقول ابن عمر رضي الله عنهما، كما في الحديث الأول: " أمر - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة " وأقل مقتضيات الأمر الاستحباب.

ووقت وجوب: وهو يوم عيد الفطر سواء كان ذلك قبل الصلاة أو بعد الصلاة لقول أبي سعيد: " كنا نخرج في عهد رسول الله يوم الفطر، فمن أخرجها في يوم العبد (٢) فقد أدّى ما عليه من زكاة الفطر " . وقد أخرج البخاري حديث أبي سعيد بعد حديث ابن عمر ليوضح أن الأمر في حديث ابن عمر للاستحباب فقط وهو مذهب الجمهور حيث قالوا: إنما يستحب إخراجها قبل الصلاة ولا يجب، وقال ابن حزم: يجب إخراجها قبل الصلاة متمسكاً بظاهر حديث ابن عمر، وقال: يحرم تأخيرها، واختلفوا في يوم الفطر الذي تجب الزكاة فيه فقال أبو حنيفة ومالك: من فجر اليوم إلى الغروب، والباقون على أنه من غروب شمس آخر رمضان. ثانياًً: أن الفطرة من غالب قوت البلد. الحديث: أخرجه الستة بألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت