التّطورات المبكرة في المراكب الشراعية. بحلول عام 3000 ق.م. كان المصريون قد تعلموا بناء مراكب شراعية تقوى على الإبحار، بحيث أقدمت بعض هذه السفن على الإبحار في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر في رحلات تجارية قصيرة. وبين عام 2000 ق.م والقرن الحادي عشر قبل الميلاد طورت أقوام شرق أوسطية أخرى سفنًا أكبر وأقوى. وبحلول القرن الحادي عشر قبل الميلاد كان الفينيقيون الذين عاشوا على امتداد السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط قد تمكنوا من بناء أسطول كبير من السفن التجارية إلى أسبانيا. وتاجروا في كل البضائع من الأواني الخزفية إلى المواشي، للحصول على بضائع أخرى منوعة من الموانئ التي تقع على طول سواحل البحر الأبيض المتوسط.
ظل السفر البحري بطيئًا وصعبًا طوال العصور القديمة. فقد افتقر الملاحون إلى أجهزة الملاحة. ونتيجة لذلك كانوا يظلون عادة على مرمى البصر من اليابسة، وكانت السفن صعبة القيادة، لأنها كانت تفتقر إلى الدفة، فكان الملاحون يوجهون سفنهم باستغلال الرياح. فقد كان لأوائل السفن أشرعة تعمل بكفاءة فقط عندما تهب الرياح من الخلف. ولم تكن هذه الأشرعة تعمل جيدًا أثناء الإبحار عكس اتجاه الريح فكانت لدى الكثير من السفن فرق للتجديف لتحريك المركبات في الأوقات التي تركد فيها الرياح.
التطورات المبكرة في المركبات ذات العجلات. من الجائز أن يكون استخدام جذوع الشجر كبكرات تساعد على تحريك الحمولات الثقيلة قد أدى إلى اختراع العجلة. فقد صنع سكان بلاد الرافدين أول مركبات ذات عجلات نعرفها حوالي عام 3500 ق.م. ولكن هذه المركبات لم تستخدم بكثرة إلا بعد عام 3000 ق.م. ثم انتشرت طريقة صنع العجلات والمركبات ذات العجلات انتشارًا بطيئًا من بلاد الرافدين حتى وصلت إلى الهند حوالي عام 2500 ق.م. ثم إلى أوروبا عام 1400 ق.م. ثم إلى الصين حوالي عام 1300 ق.م.