فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26941 من 45140

ويحذر خبراء الطاقة من أن مخزون العالم من النفط المعتدل الثمن آخذ في الاستهلاك بسرعة. وبالمعدل الحالي للاستهلاك، فإن هذا المخزون قد ينفد في أواسط القرن الواحد والعشرين، ولذلك فعلى البلدان الصناعية أن تؤمِّن لشبكات المواصلات الرئيسية فيها الوقود الكافي لاستمرار أداء عملها. ومن جهة أخرى، على هذه البلدان أن تبذل الجهود في المحافظة على الوقود. فالحفاظ على الوقود ضروري ليس من أجل خطر النقص الحاد في الوقود فقط بل بسبب الأسعار المرتفعة للنفط أيضًا. فالارتفاع في أسعار البترول يؤدي إلى زيادة تكاليف المواصلات وهذا بدوره يؤدي إلى ارتفاع أسعار البضائع المنقولة.

وتستهلك السيارات حوالي نصف الطاقة المستخدمة للمواصلات في بلد صناعي، ولذلك فإنها تساهم بشدة في نقص مخزون الطاقة في هذا البلد. وللمساعدة في خفض استهلاك الوقود، تضع الحكومات مستويات محددة لاستهلاك الوقود في السيارات الحديثة. وتشجع هذه المستويات صانعي السيارات على إنتاج سيارات أصغر وأخف تقطع مسافة أطول لكل لتر من البترول بدلًا من صنع السيارات الأكبر حجمًا.

المشكلات البيئية. تُعتبر السيارات السبب الرئيسي في اختناق حركة السير في المدن. كما أن الدخان المنبعث من عوادم هذه السيارات يُسبب تلوث الجو في المدن. ولقد اتخذت مدن عديدة ـ تعاني من اختناقات المرور وتلوث الجو ـ خطوات لتقليص حركة السيارات في مناطقها الأكثر ازدحامًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن معايير متشددة للتحكم في التلوث البيئي بدأت تُطبق على المركبات الحديثة. وهذه المعايير تلزم صانعي السيارات بإنتاج سيارات ذات عوادم أنظف من الأنواع السابقة. كما أن استعمال المواصلات العامة يساعد على تخفيف المشكلات الناتجة عن استخدام السيارات الخاصة في كثير من البلدان. ولكن المطلوب قبل ذلك تحسين هذه المواصلات العامة لكي يقتنع المزيد من سائقي السيارات باستخدامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت