والشيء الوحيد الذي بالإمكان استخدامه بسهولة بوصفه وسيلة للتبادل ووحدة حسابية ومخزنًا للثروة هي النقود. ولكي تكون النقود سهلة الاستعمال، يجب أن تتمتع بعدة خصائص، منها: أن تتكون من وحدات القيمة نفسها، وبذلك لا تكون هناك حاجة لوزنها أو قياسها عند استخدامها، ويجب أن تكون ميسورة الحمل، حتى يسهل على الناس حمل نقود كافية لشراء ما يحتاجونه، كما أنها يجب أن تكون قابلة للتقسيم إلى وحدات تمكّن الناس من القيام بشراء كميات صغيرة والحصول على الباقي.
استخدم الناس في الماضي الخرز وحبوب الكاكاو والملح والصدف والأحجار والتبغ وأشياء أخرى كنقود، وبالإضافة إلى هذا، فقد استعملوا معادن مثل النحاس والذهب والفضة. ومثل هذه المعادن يمكن أن تشكَّل بسهولة في شكل نقود تتحمل التداول وكثرة الاستعمال.
ولكن اليوم نجد أن معظم النقود ورقية. والورق النقدي لا ينطوي على قيمة في ذاته، لكن قيمته في غطائه من الذهب، ولذا أقبل الناس على التبادل بالأوراق النقدية. ويحصل الناس نظير أعمالهم وسلعهم على نقود معدنية أو ورقية، لأنهم يعلمون أن الجميع سوف يحصل على النقود نفسها نظير سلعهم وأعمالهم.
ولذلك فإن قيمة النقود تنتج من حقيقة أن جميع الأفراد يتفقون على استخدامها كوسيلة للدفع.
كيف تطورت النقود
تطور التعامل بالنقد بدأ عندما قبل الناس أنواعًا معينة من السلع كوسائط للتبادل. وقبل هذه الحقبة، استعمل جميع الناس أسلوب المقايضة، حيث تباع السلع للحصول على ما كانوا يرغبون فيه. وتوضح الصور أدناه وسائط التبادل.