تأسس الحكم الأوروبي في بعض أجزاء إفريقيا سلميًا عن طريق المعاهدات مع الزعماء الإفريقيين. وقد قاوم إفريقيون آخرون الحكم الأوروبي، فمثلًا نُظِّمت الانتفاضات العنيفة ضد الحكم البريطاني في نيجيريا وفي ما يعرف بغانا حاليًا، وضد الفرنسيين في إفريقيا الغربية والشمالية وضد الألمان في ما يعرف اليوم بتنزانيا وناميبيا. عمومًا، أحكم الأوروبيون في منتصف العشرينيات من القرن العشرين سيطرتهم القوية على معظم إفريقيا.
استمر الحكم الاستعماري لزمنٍ طويل نسبيًا إلى أن شرع في الجلاء منذ الستينيات من القرن العشرين عن معظم أنحاء القارة، لكنه، على أية حال، جلب تغييرات كبيرة إلى إفريقيا. أوجد الحكم الاستعماري وحدات سياسية جديدة بحدود تقطع أحيانًا أوطان الكيانات القبلية. وقد مكَّنت هذه السيطرة الاستعمار من التحكم في شؤون حكم البلاد الإفريقية. وقد تحدَّت الإرساليات النصرانية التي صاحبت الاستعمار التقاليد الدينية والاجتماعية التي كانت جزءًا من الحياة الإفريقية لزمنٍ طويل. وربط الحكم الاستعماري إفريقيا بنظام اقتصادي مبني على حاجة العالم الخارجي لا على حاجة الواقع المحلي. وكان على المزارعين وعمال المناجم الإفريقيين إنتاج سلع للأسواق العالمية ومواد خام للصناعات الأوروبية.
وينظر كثير من الإفريقيين إلى حقبة الحكم الاستعماري على أنها تجربةٌ مهينة في تاريخهم. مهما يكن من أمر، فإن الحقبة الاستعمارية استحدثت العديد من التطورات التي أقيمت في الأصل لخدمة المستعمر. فقد ساعد الأوروبيون مثلًا في تطوير الخدمات الطبية، كما ساعدوا في السيطرة على بعض الأمراض. ومع ذلك، فقد تسبب الوجود الأوروبي في جلب أمراض جديدة للقارة لم تكن معروفةً من قبل. وانتشرت مدارس كثيرة بها أنشطة متعددة إلى جانب مهارات أخرى.