كانت حكومة جمهورية جنوب إفريقيا أكبر عقبة في طريق حركة الاستقلال. وحاربت البرتغال معارك ضارية في أنجولا وموزمبيق قبل منحهما الحرية في عام 1975م. وحارب السود في روديسيا طويلًا ضد حكم الأقلية البيضاء ولم تُنتخب حكومة بأغلبية سوداء إلا في عام 1979م. واعترفت بريطانيا باستقلال روديسيا في العام التالي وأعيدت تسمية القطر زمبابوي. ونالت جنوب إفريقيا استقلالها تمامًا عن بريطانيا في عام 1931م، لكن حكومة جنوب إفريقيا البيضاء استبعدت السود كلية من شؤون الحكم عن طريق نظام تفرقة عنصرية متشدد يسمى الأبارتيد.
وقد سيطرت جنوب إفريقيا على مقاطعة ناميبيا التي تُسمى أيضًا جنوب غربي إفريقيا فيما اعتُبر مشكلة عالمية خلال منتصف القرن العشرين، إذ نظرت معظم الدول إلى هذه السيطرة على أنها غير قانونية. وبعد سنوات من التفاوض، وافقت جنوب إفريقيا في عام 1988م على خطةٍ لاستقلال ناميبيا. وقد عقدت انتخابات عامة في ناميبيا عام 1989م وأصبح ذلك القطر مستقلًا في 21 من مارس 1990م.
واغتبط الإفريقيون بنيلهم الاستقلال، غير أن قادة كثيرٍ من الدول الناشئة لم يتمكنوا من معالجة العديد من المشاكل التي برزت في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وقد كان لكثير من هذه المشكلات جذوره الاستعمارية قديمًا وحديثًا، وارتبط بعضها بفشل الأنظمة في تحقيق التقدم المنشود. وقد أطاح بعض القادة العسكريين بالحكومات المدنية وأقاموا نظمًا استبدادية في عدد من البلدان. اشتعلت نيران الحروب الأهلية في كلًّ من الكونغو (كنشاسا) ونيجيريا وتشاد وكذلك في بلدان أخرى.