ويعمل السواد الأعظم منهم في زراعة المحاصيل، وتربية الحيوانات للأغراض المعيشية، وبهدف التصدير. أما الجماعات التي تقيم بالقرب من نهر النيجر وبحيرة تشاد فتعتمد بشكل أساسي على صيد الأسماك للأغراض المعيشية، أما جماعات البدو الرحل فتعنى بتربية المواشي وخاصة الإبل والبقر والمعز والأغنام. وقد أثرت موجات الجفاف المتلاحقة، في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين، ثم في أوائل الثمانينيات في الثروة الحيوانية لهذه الفئات؛ إذ تعرضت للهلاك بصفة مستمرة. وقد أجبرت هذه الظروف القاسية الكثير من البدو على هجر الرعي والتوجه نحو الزراعة، أو طلب الرزق في المدن والمراكز الحضرية. ويسكن نحو 23% من سكان النيجر في المدن أو المراكز الحضرية. وتعبتر نيامي أكبر المدن على الإطلاق. ويبلغ عدد سكان نيامي العاصمة نحو 360,000 نسمة. ومن المدن الهامة الأخرى: أغاديز، مارادي، تاهووا، زندر. ويعمل سكان المدن في الوظائف الحكومية، وفي القطاع الخدمي والتجاري.
وتختلف منازل السكان باختلاف انتماءاتهم العرقية. فقبائل الهوسا مثلًا تقطن في مدن وقرىً تتميز بالازدحام المُفِرط وتُبْنَى منازلهم من الطوب. أما جماعات البَدو الرّحل من الطوارق، فتقيم في خيام تصنع من جلود الحيوانات والحصائر. وتبني جماعات الفولاني من البدو الرحل نزلها من القش وأغصان الشجر، ويقومون بفك هذه المنازل وإعادة بنائها وفقًا لتحركاتهم من منطقة إلى أخرى. وقد عملت حكومة النيجر على تخفيف حدة المشكلة السكانية من خلال بناء مساكن منخفضة الكُلفة للأسرة الواحدة وذلك في العاصمة نيامي.