فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25116 من 45140

وفي القرن الرابع عشر الميلادي، بدأ الناس قرب ساحل بحر الشمال في شمال أوروبا تجارة الملح الذي احتاجوا إليه لحفظ الأسماك، وذلك حتى يمكن نقلها إلى الأسواق الداخلية. وفي وقت لاحق، حصل الناس على الملح بغلي مياه الينابيع المالحة. ونمت كثير من المدن والبلدات بجوار تلك الينابيع في جميع أنحاء أوروبا.

وتتطلب عملية غلي الماء المالح، للحصول على الملح، إمدادات كبيرة من خشب الوقود. ولكن هذه المشكلة حُلت جزئيا في القرن الثامن عشر الميلادي بعد أن بدأ انتشار استخدام الفحم. ومنذ ذلك الحين أصبحت إنجلترا أكبر مُنتج للملح في العالم، ويرجع ذلك إلى وفرة مخزونها من الفحم.

وفي أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، أدخلت تقنية الحفر العميق في إنتاج الملح. وحُفرت معظم الآبار الأولى لتحسين نوعية ينابيع الملح التي كانت تستخدم فعلا في إنتاج الملح وللكشف عن آبار جديدة. وبدأ إنتاج الملح من مناجم تحت الأرض في أواسط القرن التاسع عشر الميلادي.

وقد ساعد الحفر في إحداث ثورة في معرفة طبقات الأرض، وقادت هذه المعرفة الجديدة إلى اكتشافات متزايدة عن الملح والبوتاس والنفط. كما أدى اكتشاف الملح، بطريقة غير مباشرة، إلى بروز صناعة البوتاس وصناعة النفط.

واليوم، تدرس حكومات عديدة إمكان تخزين النفايات المشعة في مناجم الملح الموجودة تحت الأرض. والواقع أن لمناجم الملح خواص عديدة تجعلها مواقع جيدة للنفايات المشعة. وعلى سبيل المثال، فقد ظلت هذه المناجم مستقرة وجافة لملايين السنين،كما توجد معظم مناجم الملح في مناطق تندر فيها الزلازل تماما. ويمتص الملح أيضا الحرارة مما يحيط به، كما أنه مناسب لرأب الصدوع التي تتكوّن في الجدران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت