فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27227 من 45140

وفي أحد المواسم، ذهب ³ إلى حي من الأنصار هم الأوس والخزرج، فوجد منهم استجابة وأسلم منهم ذكوان بن عبد قيس وأسعد بن زرارة وتواعدوا على اللقاء في الموسم القادم، فلما قابلهم استجاب له اثنا عشر رجلًا من بني النجار وبني زريق وبني سلمة وبني حزام وبني عبيد بن عدي. كانوا قد لاقوه عند العقبة، فبايعوه على بيعة النساء على أن لا يشركوا بالله شيئًا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا أولادهم ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم ولا يعصوه في معروف فقال لهم الرسول ³: فإن وفيتم فلكم الجنة ومن غشي من ذلك شيئًا كان أمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه وانصرفوا إلى المدينة وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم مصعب بن عمير يقرئهم القرآن.

وفي موسم الحج من العام الثالث عشر لمبعثه ³، تسلل إليه الرجل والرجلان إلى أن بلغوا سبعين رجلًا وامرأتين وأتوه في شِعب العقبة، وكان معه عمه العباس قبل إسلامه، وبايعوه على أن يحموه إلى أن يظهره الله. وأخذ عليهم اثني عشر نقيبًا وجعلهم كفلاء عليهم. وسميت هذه البيعة بيعة العقبة الثانية، كما سميت بيعة الحرب خلافًا لبيعة النساء التي سميت بذلك لأن شروط البيعة كانت هي نفس الشروط التي اشترطها ³، لبيعة النساء إذ لم يكن فيها تعمد بحرب من يحارب الرسول ³ وهؤلاء النفر ومن أسلم معهم بالمدينة كانوا ظهرًا منيعًا للإسلام عندما هاجر إليهم الرسول ³ والمسلمون. قال ابن إسحاق، قال عبادة بن الصامت: ¸بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيعة الحرب، على السمع والطاعة، في عُسرنا ويُسرنا ومنشطنا ومكرهنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم· وكانت بيعتا العقبة حجر الأساس في انتشار الإسلام وفي دعم الرسول ³ حين خذلته قبائل العرب. إذ إنه لولا وجود هؤلاء الأنصار بالمدينة لما فكر الرسول ³ في الهجرة إليها ليكون في حمايتهم وفي عزة من الله ومنعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت