سقوط سوكارنو. في نهاية عام 1965م أصبح الفريق سوهارتو قائدًا للجيش دون رغبة سوكارنو بعد أن قضى على محاولة انقلاب قادها بعض الضباط الشيوعيين، ومنذ ذلك الوقت وسوهارتو يملك القوة الحقيقية. وخلال الشهور اللاحقة قتل آلاف الشيوعيين والصينين. ويعتقد بعض المؤرخين أن عدد القتلى وصل إلى 500,000 شخص.
وفي عام 1966م عمل القادة الإندونيسيين على إنهاء الصراع مع ماليزيا وإعادة عضوية بلادهم في الأمم المتحدة وساعدوا (عام 1967م) في قيام رابطة شعوب جنوب شرقي آسيا. انظر: رابطة شعوب جنوب شرقي آسيا.
وفي عام 1967م نزعت جمعية الشعب الاستشارية المؤقتة لقب رئيس مدى الحياة عن سوكارنو وبقى رئيسًا للجمهورية ورئيسًا للوزراء. وفي مارس 1967م أُجْبِرَ سوكارنو على تسليم الرئاسة لسوهارتو.
إندونيسيا في عهد سوهارتو
المشكلات الاجتماعية. كان هدف خطط التنمية الاقتصادية تحسين مستوى معيشة الإندونيسيين. فالتقدم في إنتاج الأرز والتصنيع والرعاية الصحية، قد حقق النفع للسكان، لكن الفقر بقي مشكلة.
عصفت الأزمة الاقتصادية التي بدأت أوائل عام 1998م بسوهارتو وحكومته في مايو من نفس العام. فقد أدى انهيار الروبية الإندونيسية وما صاحبها من تضخم مالي كبير، وزيادة أسعار السلع الضرورية، الخبز والوقود وغيرهما، وانتقادات صندوق النقد الدولي إلى تظاهرات قادها الطلاب في كبريات المدن الإندونيسية، بل واحتل بعضهم مبنى البرلمان. وكان البرلمان قد أعاد انتخاب سوهارتو لفترة رئاسية سابعة قبل أقل من شهرين (مارس من نفس العام) . وفي 20 مايو أعلن حزب جولكار الحاكم عن رغبته في تنحي سوهارتو، بل إن رئيس الحزب (رئيس البرلمان) هارموكو أمهل سوهارتو يومًا واحدًا للتنحي مما عنى من الناحية الدستورية تولي بشار الدين يوسف حبيبي، نائب سوهارتو، رئاسة البلاد.