تساعد احتفالات الكرنفال في أستراليا ونيوزيلندا في إثارة اهتمام الشعب وعنايتهم بحركة إنقاذ الغرقى، إذ هي وقائع مثيرة للإعجاب والإثارة بأحداثها الملونة؛ حيث تتنافس الأندية والفرق الوطنية فيما بينها ويستطيع العامة مشاهدة الأفراد وهم يتزلجون على الأمواج وأيضًا مشاهدة القوارب في الشواطئ وهي تشقُّ طريقها عبر الأمواج.
وفي أستراليا، تعد بطولة مُنقذي الغرقى أكبر حدثٍ رياضي في حد ذاتها، حيث يشترك أكثر من 4,000 متنافس في هذه البطولة وتُقام البطولات أيضًا على مستوى الولايات والأندية.
نبذة تاريخية
في أوائل القرن العشرين كانت معظم الشواطئ تخلو من وسائل الإنقاذ. فكثير من الناس غرقوا أثناء السباحة إما بسبب عدم معرفتهم بالتعليمات الواجب اتباعها أو لعدم إلمام مسؤولي الإنقاذ وقتئذ بفنون الإنقاذ.
في عام 1906م شكل متحمسو السباحة نادي إخوة بوندي سرف لإنقاذ الغريق وبدأت بعد ذلك أندية أخرى بالظهور حول سيدني.
في عام 1907م شكّل 11 ناديًا محليًا جمعية إنقاذ السباحين في نيو ساوث ويلز، وفي عام 1923م أصبحت هذه الجمعية هي أساس إنقاذ الغرقى بأستراليا. وقد طَوّرت الجمعية الأخيرة امتحانات الميدالية الفضية.
بدأت الحركة في الاتساع بعد ذلك في الولايات الأخرى. حيث انتشرت الأندية مع وجود السباحين الذين يسبحون في المحيط. وفتحت كل ولاية فرعًا لجمعية إنقاذ الغرقى الأسترالية. وفي عام 1948م اتفقت المراكز الرئيسية في الولايات على إنشاء المجلس الوطني.
في عام 1938م زار الفريق الوطني الأسترالي لإنقاذ الغرقى نيوزيلندا، وزار الفريق الأسترالي هاواي في عام 1939م وعام 1953م، وزار نيوزيلندا عام 1950م و1960م. كما زار جنوب إفريقيا عام 1954م والولايات المتحدة الأمريكية في عام 1965م، وقد شاهد أكثر من 80,000 متفرج احتفال الكرنفال الوطني الذي عُقِدَ حول ملبورن خلال عام 1956م في دورة الألعاب الأوليمبية.