يُعَدُّ شعب جزر القمر واحدًا من أفقر شعوب العالم؛ فليست لديه صناعة رئيسية، كما لم يحالفه الحظ حتى الآن في اكتشاف أي مورد معدني مهم في بلده. ويعتمد اقتصاد جزر القمر بصفة رئيسية على الزراعة، كما يقوم سكانه بزراعة محاصيل متنوعة كالأرز، والموز، والمنيهوت (الكاسافا) ، إضافة إلى جوز الهند، كما يصدرون القرنفل، ولب جوز الهند الجاف، وجوز الهند، والفانيلا والزيوت العطرية المستخرجة من نباتات أشجار اليلانج ـ يلانج. ينفق أهل جزر القمر ضعف ما يكسبونه من عائدات التصدير في عمليات الاستيراد السلعي. وتتم عمليات التبادل التجاري لهم مع بلدان معينة مثل فرنسا، ومدغشقر (مالاغاسي) ، وباكستان، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وتتلقى جزر القمر كميات كبيرة من المعونات المالية من فرنسا. كما تتميز الجزر بوجود مطار دولي على أرض أكبر جزرها وهي جزيرة القمر الكبرى، إضافة إلى العديد من محطات الإرسال الإذاعي.
نبذة تاريخية
وفدت الدفعات السكانية الأولى إلى جزر القمر أساسًا من قارة إفريقيا، ومن جزيرة مدغشقر، وكذلك من ماليزيا. ورغم ذلك فإن المؤرخين لا يعلمون إلا القليل عنهم، وعن تاريخ قدومهم إلى تلك الجزر. حكم السلاطين العرب جزر القمر، وكونوا منها ممالك مستقلة. وظل الحال كذلك نحو 400 سنة. وفي عام 1843م تمكنت فرنسا من حكم بقية الجزر، كما منح الفرنسيون سكان جزر القمر حكمًا ذاتيًا في عام 1961م.
في عام 1975م صوّت أهل أنجوان، وجزر القمر الكبرى، إضافة إلى سكان جزيرة موهيلي، على الاستقلال التام. لكن مايوت صوتت على بقائها تحت الحماية الفرنسية، واعترفت فرنسا باستقلال جزر القمر الثلاث، لكنها استمرت في حكم مايوت كأحد توابعها الخاصة. وفي عام 1976م جدد أهل مايوت تصويتهم مرة أخرى للإبقاء على الحكم الفرنسي.