وتُعدّ دولة جنوب إفريقيا من الدول القليلة في العالم من حيث سيطرة الأقلية العنصرية على الأغلبية. فنجد البيض يسيطرون على البرلمان الذي يستصدر القوانين، ولم يُسمَح للسود بالتصويت حتى نهاية الثمانينيات من القرن العشرين. وقد عملت السياسة الحكومية على عزل المجموعات السكانية عن بعضها سياسيًا واجتماعيًا. وتسمى هذه السياسة التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا. ومنذ عام 1991م بدأت الدولة تُغيِّر من تلك السياسة، من أجل توحيد السكان.
وقد قامت معظم دول العالم بانتقاد سياسة جنوب إفريقيا، ورفضت الأمم المتحدة سياسة الفصل العنصري، وقطعت الكثير من دول العالم علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع جنوب إفريقيا. ومنذ ثمانينيات القرن العشرين بدأ بعض البيض يطالبون بمنح السود حق التصويت، وضرورة إلغاء سياسة التفرقة العنصرية. وبعد أن تخلت حكومة جنوب إفريقيا عن سياسة التمييز العنصري، استأنفت معظم الدول علاقاتها التجارية معها، كما سمح لها بالاشتراك في المنافسات الرياضية العالمية. وفي عام 1992م شارك رياضيو جنوب إفريقيا في الألعاب الأوليمبية لأول مرة منذ 1960م.
وفي عام 1992م، صوت البيض في استفتاء عام بالإيجاب طالبين بذلك من الحكومة المضي قدمًا في تبني ديمقراطية غير عنصرية. وفي العام التالي ألغت الأمم المتحدة كافة القيود التجارية مع جنوب إفريقيا. وفي عام 1994م أجريت بجنوب إفريقيا أول انتخابات ديمقراطية اختارت حكومة غير عنصرية.
نظام الحكم