أنماط المعيشة. تعكس أنماط المعيشة في جنوب إفريقيا التباين الكبير في البيئات الثقافية التي جاء منها سكان البلاد. وبعد أن شهدت تسعينيات القرن العشرين إرساء قواعد الديمقراطية غير العنصرية في جنوب إفريقيا، بدأت أعداد كبيرة من المواطنين تعمل على إزالة الخلافات التي أفرزتها سياسة الفصل العنصري. فقد ظلت جنوب إفريقيا تبحث عن هوية جديدة تجمع شعوبها في دولة واحدة خالية من الحواجز العرقية. وقد عبر الرئيس نلسون مانديلا عن ذلك بقوله: ¸نريد دولة قوس قزح تعيش في سلام مع نفسها ومع العالم·.
ورغم أن كثيرًا من السكان ينشد العيش في ظل دولة موحدة غير عنصرية، إلا أن بعضهم ظل ينادي بالانفصال عن جنوب إفريقيا وتشكيل حكومة مستقلة عنها مثل بعض جماعات الزولو الذين يعيشون في منطقة كوازولو-ناتال والبوير الذين يتحدثون الأفريكانية.
المناطق الحضرية. توجد في جنوب إفريقيا جماعات من السكان الحضريين ذوي الثقافات المتعددة. وتختلف المستويات المعيشية في المدن بدرجة كبيرة. فرغم أن بعض السكان يتمتع بمستوى معيشي مرتفع، إلا أن معظمهم يعيشون في مساكن ذات مستوى منخفض.
الكثافة السكانية. تعتبر مناطق كيب تاون وديربان والشريط الساحلي وجوهانسبرج ومدن مقاطعة جوتنج أكثر المناطق ازدحامًا بالسكان في جنوب إفريقيا.
وبسبب سياسة الفصل العنصري السابقة فقد سكن السود في مدن خصصت لهم خارج المدن الكبرى. فكان على العمال الأقل أجرًا قطع مسافات طويلة للوصول إلى أعمالهم. وعندما تم إلغاء قانون الفصل العنصري اندفعت أعداد متزايدة من هذه الأسر الصغيرة إلى وسط المدن الكبرى. وظل أكثر من نصف سكان المدن التي خصصت للسود يعيشون دون مستوى الفقر، بل أن هناك نحو 20 مليون شخص لا يتمتع بالخدمات الصحية أو الكهرباء. وبسبب أزمة السكن المزمنة يعيش أكثر من 7 ملايين شخص في أكواخ ومستوطنات عشوائية يقع أغلبها داخل المناطق الحضرية.