الشعوب الإفريقية. بدأ الإفريقيون خلال القرن الثاني الميلادي استخدام أساليب الزراعة المختلطة، وتحركوا نحو جنوب إفريقيا آتين من الشمال الشرقي واستقروا في حزام الساحل الشرقي والترانسفال الشرقية. وكان هؤلاء على الأغلب من المتحدثين بلغة البانتو، وظلوا يزرعون الدُّخُن والذرة والفاصوليا والدباء والفول، كما اشتغلوا في تعدين الحديد وصنعوا منه الأدوات والأسلحة، وصنعوا الحلي من معدن النحاس. واقتصر الاستيطان الإفريقي على الأقاليم الصالحة للرعي في الترانسفال والساحل الشرقي.
التوسع الإفريقي. حدث تبدل في القرن الحادي عشر الميلادي في صنع الخزف وفي العمارة وفي أساليب الاستيطان. ويُرجع الباحثون أسباب ذلك إلى وصول موجات بشرية جديدة من الناطقين بلغة البانتو من الشمال. وأدى ذلك إلى نمو سريع للسكان وازدياد أعداد المستوطنات.
كانت المستوطنات في الشرق صغيرة وتستوعب كل منها حوالي 60 شخصًا، بينما وصل عدد سكان المستوطنات الغربية إلى 10 آلاف شخص. وقد استخدم هؤلاء كميات كبيرة من الحجارة في بناء منازلهم بينما كانت المباني الحجرية في الشرق نادرة.
السفن الهولندية استُدْعيت إلى مستوطنة تيبل بي لحمل إمدادات الأطعمة الطازجة والماء.
فان ريبيك وملاّحوه وصلوا الكاب عام 1652م لأنشاء محطة للإمداد. رسم الصورة أعلاه، سي. دي. بيل عام 1850م.
استيطان البيض في جنوب إفريقيا. بدأ اهتمام البيض بجنوب إفريقيا في القرن الخامس عشر الميلادي، وقام البرتغاليون باستكشاف السواحل الإفريقية بحثًا عن الذهب وإيجاد طريق بحري إلى الهند. وفي عام 1488م عصفت الأعاصير بسفن المكتشف دياز فسار باتجاه الساحل الشرقي إلا أن البحارة أجبروه على العودة. وبعد عشر سنوات وصل المكتشف فاسكو دا جاما حيث استطاع الإبحار باتجاه الهند عن طريق رأس الرجاء الصالح.