ضم ممالك السود. كانت قلة العمالة من الأسباب التي أدت إلى ضم ممالك السود ابتداءً من السبعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وتسارعت عملية الضم نتيجة لضغط التجار والمنصّرين. وسعى المزارعون البيض والمضاربون في الأراضي إلى الحصول على الأراضي المملوكة للسود. وفكر البريطانيون في جعل جنوب إفريقيا ولايات متحدة. وبدأوا بضم أراضي السود جميعها وتم ذلك عام 1898م.
حروب البوير والإنجليز. عقد البريطانيون العزم على بسط سلطاتهم على جمهوريتي البوير في ولاية الأورانج الحرة والترانسفال. ولكن المفاوضات لم تُسفر عن شيء. وقاوم البوير المساعي البريطانية. وعندما اكتُشف الذهب في الترانسفال عام 1886م، زاد ذلك من مقاومة البوير، ومن تصميم بريطانيا على ضم هذه الأراضي الغنية. ونشبت عدة حروب بين الإنجليز والبوير، وتمكنت بريطانيا من ضم الترانسفال وولاية الأورانج الحرة إلى مستعمراتها عام 1902م.
البريطانيون صمموا على السيطرة على ولايتي البوير الأورانج الحرة وترانسفال. وقد تمكن الجنود البريطانيون (إلى اليسار) بقيادة المارشال اللورد روبرتس من التغلب على أساليب عصابات البوير.
وكان من نتائج هزيمة البوير أمام البريطانيين أن اشتد العداء بينهما. كذلك أصيب السكان السود بخيبة أمل، إذ ظنوا أنهم سيحصلون على حقوقهم المدنية من البريطانيين بعد الحرب مع البوير، لكنَّ شيئًا من ذلك لم يحدث.
اتحاد جنوب إفريقيا. منحت بريطانيا الترانسفال حكمًا ذاتيًا عام 1906م وولاية الأورانج الحرة عام 1907م خطوة أولى في اتجاه الاتحاد. وفي عام 1909م اجتمع ممثلو المستعمرات لصياغة دستور الاتحاد. وتم تكوين اتحاد جنوب إفريقيا في 31 مايو عام 1910م، وأصبحت المستعمرات محافظات أو مقاطعات في الاتحاد الجديد. وقد حُرم السود من حقوقهم المشروعة في كل المقاطعات، عدا مقاطعة الكاب.