قامت الحكومة بحظر نشاط حزب المؤتمر الإفريقي وظلت الحكومات المتعاقبة في الفترة من عام1960- 1990م تضرب بيد من حديد كل المعارضين لسياسة التمييز العنصري. وفي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين ألغت الحكومة بعض قوانين التمييز العنصري. واعتمدت البلاد دستورًا جديدًا عام 1984م، لكن الدستور الجديد لم يمنح السود أي حقوق سياسية مما أدى إلى أعمال العنف في مدن السود. ومنذ عام 1986م طبقت دول السوق الأوروبية ودول الكومنولث والولايات المتحدة حظرًا تجاريًا في بعض السلع على جنوب إفريقيا. وكان الهدف من ذلك إجبار حكومة جنوب إفريقيا على إلغاء سياسة التمييز العنصري. وبعد تنحي الرئيس بوتا عن الحكم لمرضه اختير دي كليرك خلفًا له في سبتمبر عام 1989م. وفي ظل حكومة دي كليرك أسرعت الحكومة نحو الإصلاحات السياسية، فرفعت الحظر عن حزب المؤتمر الإفريقي وأطلقت سراح بعض السجناء السياسيين ومنهم نلسون مانديلا. وبدأت الحكومة الحوار مع أحزاب المعارضة حول مستقبل البلاد. وفي عام 1991م أعلن دي كليرك عزمه على إلغاء ما تبقى من قوانين الفصل العنصري. ففُتحت المدارس لجميع الأجناس، وكذلك أنواع الرياضات المختلفة. كما أعلن دي كليرك عن تكوين حكومة متعددة الأعراق، وعن حق جميع الأعراق في التصويت.
جنوب إفريقيا في التسعينيات من القرن العشرين أصبحت ذات نفوذ نظرًا لاعتدال قادتها مثل نلسون مانديلا (إلى اليمين) ، و. دي كليرك (وسط الصورة) .