يمكن اعتبار الصغير حدثًا جانحًا في حالة خروجه على أي واحد من القوانين، ابتداءً من السرقة إلى الهروب من المنزل. ولكن الفعل الذي يتم بموجبه اعتبار الصبي حدثًا جانحًا في مجتمع ما، قد لا يكون خروجًا على القانون في مجتمع آخر. ففي بعض المجتمعات تتجاهل الشرطة أطفالًا عديدين اتُّهِموا بجُنَح صغيرة، أو تعيدهم مباشرة إلى والديهم. ولكن في مجتمعات أخرى، قد تحيل الشرطة مثل هؤلاء إلى محكمة الأحداث.
مدى الجنوح
تعطي إحصاءات الجريمة في الغرب ـ رغم أنها دائما غير مكتملة وربما خادعة ـ مؤشرًا بحجم جرائم الأحداث. في الحقيقة، هناك نسبة كبيرة من الاعتقالات، والإدانات في جرائم السرقة بين الصغار. ولا يعطي هذا بالضرورة مؤشرًا لنسبة السرقات التي ارتكبها الصغار، حيث إن الغالبية العظمى من جرائم السرقة لا يتم التوصل إلى حلول فيها ولا يُعرف من قام بها.
من المؤشرات التي دلت عليها الإحصاءات في السنوات الأخيرة في الغرب أن هناك عددًا متزايدًا من البنات والنساء الصغيرات اللائي أصبحن يشاركن في ارتكاب الجريمة. كما دلت الإحصاءات على أن الأحداث الذين يرتكبون جرائم يقومون بذلك في شكل مجموعات تتكون الواحدة منها من اثنين أو ثلاثة، بينما المجرمون المحترفون يقومون بذلك فرادى.
أجرى الباحثون الاجتماعيون عددًا من الدراسات لتحديد نسبة حالات الجنوح التي لا تبلَّغ للشرطة. إن معظم تقارير الأحداث تدل على اشتراكهم في جنحة، أو أكثر رغم أن المخالفات صغيرة. وقد انتهى المتخصصون إلى أن ممارسات الصغار الخاطئة حقيقةً أكثر مما تدل عليه سجلات الاعتقال وإحصاءات محاكم الأحداث.
ماالذي يسبب الجنوح
أجريت دراسات كثيرة في الغرب لتحديد أسباب الجنوح. وقد ركزت معظمها على العلاقات الأُسرية أو تأثير الجيران أو ظروف المجتمع. وقد أسفرت نتائج هذه الدراسات عن أنه من المشكوك فيه أن يصبح أي طفل حدثًا جانحًا لسبب واحد فقط.