العلاقات الأسرية. كانت العلاقات الأُسرية وخاصة تلك التي بين الأبوين والأطفال محور العديد من الدراسات حول الجنوح. أوضحت دراسة سابقة تقارن بين الجانحين وغير الجانحين من الأشقاء أن 90% من الجانحين كانت لهم حياة أسرية غير سعيدة، ولم يكونوا قانعين بظروف حياتهم، ولكن 13% فقط من أشقائهم شعروا بنفس الشعور. ومهما كانت طبيعة عدم سعادة هؤلاء الجانحين، فإن الجنوح بدا لهم حلًا. وكان هذا الحل، إما الملاطفة والعناية بالصبيان المهملين من الأبوين، أو الرضا من الأصدقاء الجانحين مثلهم، أو حل مشاكل الحياة غير السعيدة في البيت، بطرق أخرى. وقد كشفت دراسات معاصرة عن أن الجانحين لديهم آباء لم يتمكنوا من التعامل معهم، أو لم تكن طرقهم في التأديب والعقاب متناسقة.
ظروف الجوار. تم التركيز على ظروف الجوار باعتبارها عاملًا أساسيًا في جنوح الأحداث في كثير من دراسات علماء الاجتماع، غير أن معظم هذه الأبحاث تركز على معدلات الجنوح المختلفة، وليس على العوامل المؤدية إليها.
أوضحت سلسلة من الدراسات أن معدلات الجنوح أعلى من المتوسط في الأحياء الفقيرة من المدن الغربية. ويوجد في تلك المناطق العديد من المنازل المهدَّمة ونسبة عالية من مُتعاطي الكحول. كما أن لديهم أيضًا مدارس فقيرة وبطالة عالية ووسائل ترويح قليلة ومعدلات عالية من الجريمة. ويرى العديد من صغار الشباب أن الجنوح هو الملاذ من الملل والفقر وغيره من المشاكل.
درس علماء الاجتماع أيضًا أثر الصغار الآخرين على أولئك الذين يرتكبون الجنح. وقد أشاروا إلى أن معظم الصغار الذين يمارسون سلوكًا يتميز بالجنوح، يفعلون ذلك مع أحداث آخرين، وغالبًا في شكل مجموعات منظمة.