الاقتصاد. يُعدُّ ميناء جنوه المنفذ الشمالي الرئيسي لإيطاليا إلى غربي البحر الأبيض المتوسط، ويُعتبر الميناء الثاني في الحجم بين موانئ البحر الأبيض المتوسط بعد مارسيليا، حيث تنقل السفن المحاصيل الزراعية المنتجة من وادي نهر بو، وكذلك المنتجات الصناعية التي تُصدَّر من جنوه وميلانو وتورين. وهذه المدن تُشكِّل المثلث الصناعي لإيطاليا الذي تعلِّق عليه البلاد أهمية كبيرة في التنمية الصناعية.
تستورد جنوه المواد الكيميائية والفحم الحجري والنفط الخام والحبوب واللحوم وبذور الزيوت والمعدن الخام. أما الصادرات الرئيسية فتشتمل على المصنوعات القطنية والحريرية وزيت الزيتون والنبيذ. وتمتد المنطقة الصناعية لجنوه على طول الساحل غربي الميناء. وتُعتبر صناعة السفن من الصناعات الرئيسية في المدينة التي تنتج أيضًا المعدات الكهربائية والسكك الحديدية ومعدات السفن.
في جنوه عدد من مصافي النفط وأفران الصلب ومعامل النسيج، وتُعتبر مركزًا مهمًا للسكك الحديدية التي تربط المدينة بالمدن الإيطالية الرئيسية وبمدن في فرنسا وسويسرا.
نبذة تاريخية. استقر الرومان في جنوه خلال القرن الثالث ق.م. وأصبحت المدينة مقرًا رئيسيًا للأسطول الروماني. وبسقوط الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي كان على جنوه أن تنمِّي قدراتها الدفاعية بنفسها ضد القبائل الهمجية التي غزت شبه الجزيرة الإيطالية. وفي أواسط القرن الثامن الميلادي، كانت جنوه قوة بحرية ضاربة وأصبحت مدينة شبه مستقلة يحكمها نبلاؤها. وفي القرن الثاني عشر انضمت جنوه إلى الصليبيين وكوّنت مستعمرات تجارية في إسطنبول وقبرص وسوريا وتونس. وفي أوج مجد جنوه في القرن الثالث عشر، سيطرت على وسط البحر الأبيض المتوسط، بما فيه جزيرتا كورسيكا وسردينيا.