فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32315 من 45140

من المعروف أن عرب الجزيرة العربية وخاصة عرب اليمن وحضرموت وعمان، كانوا أول من عرف ساحل شرق إفريقيا قبل غيرهم من الأمم الأخرى كالإغريق والرومان. واستطاعوا أن يعبروا مضيق باب المندب، وأن يكتشفوا البلاد الواقعة إلى الجنوب من هذا المضيق، من بلاد الدناقل شمالًا إلى موزمبيق وجزيرة مدغشقر جنوبًا.

وقد كان التبادل التجاري وسيلة الاتصال بين عرب شبه الجزيرة العربية وبين شرقي إفريقيا، وساعدهم على ذلك الرياح الموسمية، وموقع بلاد العرب الجغرافي على طريق التجارة بين الشرق والغرب، وكذلك خبرة العرب الملاحية وإحاطتهم بأسرار الملاحة ومعرفتهم بعلم الفلك. وأقام العرب محطات لتموين مراكبهم وتخزين بضائعهم التي كانت تأتي من داخل القارة، مما ساعد على قيام مراكز عمرانية.

الإسلام في جيبوتي

بعد أن توطدت دعائم الإسلام في الجزيرة العربية، انطلق الدعاة والوعاظ والتجار يحملون دينهم لينشروه في أنحاء الأرض، فخرجوا من الجزيرة العربية مندفعين بحماسة الدعوة، وكان من نتيجة الاضطرابات السياسية التي شهدتها الدولة الأموية أن حدثت هجرات من شبه جزيرة العرب إلى الساحل الإفريقي، ومنه تسللت إلى داخل القارة، حيث اختلطت بالسكان الأصليين من الإفريقيين. ثم وفدت خلال القرن العاشر الميلادي هجرات عربية أخرى إلى ساحل إفريقيا الشرقي، وأسس العرب المهاجرون هناك أول مدن أو مراكز تجارية معروفة في التاريخ، وكانت مقديشو أول مدينة أُسست على ساحل الصومال، ثم تلتها مدن أخرى أهمها ممبسا وملندي ولامو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت