فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32536 من 45140

تقدم روبرتس نحو بريتوريا، ودخلها في الخامس من يونيو. هربت الحكومة باتجاه خط السكك الحديدية إلى موزمبيق، وقام جيش البوير بقيادة قائده الجديد الجنرال لويس بوتا في أغسطس 1900م بمحاولة أخيرة للصمود في بيرج إندال بالقرب من بلفاست في أغسطس 1900م، وذلك قبل أن يتشتت شمله. أبحر الرئيس كروجر إلى هولندا في محاولة لكسب التأييد الأوروبي لقضية البوير.

وجد البريطانيون فكرة حرب العصابات أصعب من أن يُتغلب عليها؛ إذ كان البوير على معرفة تامة بطبيعة المنطقة، ولديهم قدرة فائقة على الحركة بل أنهم شنوا غارات على مستعمرة الكاب في عدة مناسبات، على أمل تحريك الثورة الأفريكانية (الهولندية في جنوب إفريقيا) في تلك المستعمرة. قامت إحدى وحدات الفرق العسكرية (الكوماندوز) بقيادة جان سمتس بعمليات في قلب مستعمرة الكاب حتى بعد نهاية الحرب.

لمواجهة مقاتلي العصابات بدأ اللورد روبرتس في حرق مزارعهم، ثم أقام مخيمات خاصة سميت بمعسكرات الاعتقال، بغرض إيواء اللاجئين الموالين للبريطانيين والعدد المتزايد من نساء وأطفال البوير، الذين تُركوا بدون مأوى نتيجة لحرق مزارعهم. بنهاية الحرب كان هناك أكثر من 40 مخيمًا من هذا النوع تؤوي نحو 116 ألف من البيض و60 مخيمًا آخر، تؤي نحو 115 ألف من السود. لذلك عانى الناس فيها من سوء التغذية والصحة والإهمال الإداري، نتيجة لذلك انتشرت الأمراض بسرعة عبر المخيمات، وتوفي أكثر من 27,900 من البوير، و 14 ألف من السود، وهذا أعلى معدل للوفيات خلال فترة الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت