في 24 فبراير 1991 بدأت المرحلة الثانية للحرب، حين شنت قوات التحالف هجومًا بريًا على جبهات عدة في وقت واحد متقدمة نحو الكويت وجنوبي العراق. ولكن مقاومة القوات العراقية في الكويت كانت هشة، وانقطعت عنها خطوط الإمدادات، فاستسلمت. وبعد يومين أمر صدام حسين قواته بالانسحاب، فأعلنت دول التحالف في 28 فبراير 1991م وقف جميع عملياتها العسكرية ضد العراق.
نهاية الحرب. في 11 أبريل 1991م أعلن مجلس الأمن رسميًا انتهاء الحرب بعد أن وافق العراق في 6 أبريل 1991م على وقف إطلاق النار بقرار تعهد فيه ضمنيًا بتعويض الكويت عن أضرار الحرب، وتدمير جميع منشآت أسلحته البيولوجية والنووية، وكذلك مصانع إنتاجه الحربية وكل ما يتعلق بالتصنيع العسكري. وفي وقت لاحق، انتدبت الأمم المتحدة فرقًا إلى العراق لمراقبة تدمير تلك المنشآت واستمرت في فرض عقوبات الحظر عليه ضمانًا لتنفيذه كل ما تعهد به.
ما بعد الحرب. وفقًا للتقديرات الأولى، قتل نحو 100,000جندي عراقي في هذه الحرب، على حين أن الخسائر البشرية في صفوف قوات التحالف لم تبلغ إلا نحو 480 شخصًا. تمكنت قنابل دول التحالف التي ألقيت على العراق من تدمير شبكة المواصلات والاتصالات ومعظم المصانع الرئيسية والبنية التحتية، فانقطعت خطوط الكهرباء والمياه. وانهار الاقتصاد الذي كان في الأساس ضعيفًا قبل الحرب. وبعد انتهاء المعارك حدثت قلاقل كبيرة واضطرابات خصوصًا في المناطق الكردية في شمال العراق، ومناطق الشيعة في الجنوب لكن القوات العراقية تصدت بقوة لها وتمكنت من تحجيمها. وهرب الكثيرون من الشيعة إلى إيران في حين هرب الأكراد إلى جبال نائية تفصل شمالي العراق عن تركيا. وفي الفترة من أبريل حتى يوليو 1991م، أعلنت الولايات المتحدة ودول حليفة أخرى عن إقامة أحزمة أمنية ومخيمات لاجئين في شمالي العراق لحماية الأكراد.