في سبتمبر من عام 1854م أنزلت فرنسا والمملكة المتحدة جيوشهما في بلاد القرم. وضربت تلك الجيوش حصارًا حول الحصون المحيطة بمدينة سيفاستوبول لمدة عام كامل. وفي يناير من عام 1855م قام الكونت دي كافور بإرسال 10,000 جندي سرديني مجهزين تجهيزًا كاملًا لمساعدة فرنسا والمملكة المتحدة أملًا في الحصول على دعم لجهوده الرامية إلى توحيد إيطاليا.
استبسل جنود الحلفاء في معارك ألما في 20 سبتمبر 1854م وبالاكلاوا في 25 أكتوبر 1854م وفي إنكرمان في 5 نوفمبر 1854م. إلا أن قوات التحالف عجزت في البداية عن اختراق الدفاعات الروسية بشكل فعال. وفي 11 سبتمبر عام 1855م، تمكن الفرنسيون من شن هجوم ناجح على مالاخوف وهي نقطة استراتيجية في الدفاعات الروسية، واضطر الروس إلى إخلاء حصونهم وإغراق سفنهم والتخلِّى عن سيفاستوبول. واستمرت الحرب بعد ذلك حتى وافقت روسيا على شروط السلم المبدئية على مضض بعد أن أُنْهكتْ عسكريًا واقتصاديًا، كما خشيت أن تتدخل النمسا مرة أخرى في بلاد البلقان، وتم التوصل إلى السلام الكامل في مؤتمر باريس، حيث جرى التوقيع على معاهدة السلام في 30 مارس عام 1856م. واضطرت روسيا بموجب المعاهدة إلى التخلي عن بعض الأراضي التي احتلتها من الدولة العثمانية، ومنعت السفن الحربية من دخول البحر الأسود ومنعت التحصينات حوله.