بعد موت الملك تشارلز في عام 1685م، عُيِّن شقيقه جيمس ملكًا، ولُقِّب بالملك جيمس الثاني. عندئذ اقتنع بعض أعضاء البرلمان بإمكانية القبول به ملكًا، خاصة وأن إحدى شقيقاته التي تنتمي لطائفة البروتستانت ستخلفه في الحكم، ولكن في عام 1688م رُزِقَ الملكُ جيمس الثاني طفلًا وبدأ في التخطيط لضَمّه لطائفة الرومان الكاثوليك، وكذلك لاعتلاء العرش من بعده، مما أثار مخاوف السياسيين بالبلاد، لذلك قاموا بدعوة الأمير وليم أورانج زوج الابنة الكبرى للملك جيمس الثاني، والذي كان حاكمًا لهولندا آنذاك، إلى غزو بريطانيا، وقد قبل وليم الدعوة، وزحف على لندن واحتلَّها ورَحِّبَ به أهلها، وكان الملك جيمس المخلوع قد لاذَ بالْفِرَار إلى فرنسا.
أطلق الناس على الأحداث التي وقعت عام 1688م اسم الثورة المجيدة، لأنَّ التغيير في السُلْطَة تَمَّ دون إراقة الدماء تقريبًا. عقب ذلك، عيّن البرلمان وليم وماري حاكمين مشاركة، وخلع عليهما لقب وليم الثالث وماري الثانية، وقد كان لحزب الوطن الفضل الأكبر في هذا التغيير. وحسبما تشير الوقائع ماتت ماري الثانية عام 1694م، كما مات وليم الثالث عام 1702م دون أن ينجبا من يخلفهما في الحكم، لذلك فقد تولّت الحكم من بعدهما آن شقيقة ماري. في هذه الأثناء، كان الحزبان السياسيان الرئيسيَّان قد برزا باسميْ الويج والتوري، وعلى الرغم من أن وصول آن إلى الحكم كان بفضل تأثير جماعة الويج، إلا أنَّها اختارت معظم وزرائها من جماعة التوري. وماتت آن في عام 1714م وكان جميع أبنائها البالغ عددهم 19 ابنًا قد ماتوا قبلها وبالتالي كان وريثها الشرعي هو ابْن الْملك جيمس الثاني، إلا أن البرلمان وبضغط من جماعة الويج رأى عدم منح الحكم لمن له علاقة بالطائفة الكاثوليكية، لذلك اختار جورج بن إليزابيث حفيدة الملك جيمس الأول وأميرة مقاطعة هانوفر الألمانية.