فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32675 من 45140

وقد استخدم العرب منذ الجاهلية إلى صدر العصر العباسي طريقتين للعدّ الحسابي، فكانوا إذا أرادوا أن يسجلوا عددًا في البيع والشراء مثل: (950 دينارًا) دوّنوه كتابة بالحروف هكذا: تسعمائة وخمسون دينارًا، أو سجَّلوه بحساب الجمّل هكذا: ظن؛ لأن قيمة الظاء (900) وقيمة النون (50) . ثمَّ انتشر استخدام هذه الطريقة في العصور المتأخرة، خاصة في العصر المملوكي في ما عرف بالتاريخ الشعري الذي ظل معروفًا مستخدمًا إلى زمان قريب. والتاريخ الشعري يقوم على إيراد الحدث المؤرخ له ضمن بيت من الشعر أو قِسْم منه، ويكون غالبًا بعد كلمة أرِّخ أو أحد مشتقاتها، ومثاله قول أحدهم يذكر تاريخ طبع كتاب المخصَّص في اللّغة لابن سِيْدَه في سنة 1321 هـ:

أقول لمّا انتهى طَبْعًا أؤرِّخُهُ

جاء المخصّص يروي أحسنَ الكَلِم.

وبجمع قِيَم حروف الشطر الثاني من البيت ـ وهو القِسْم الواقع بعد كلمة أؤرخه ـ نحصل على التاريخ المطلوب، فكلمة (جاء) قيمة حروفها (4) ، والهمزة لاقيمة لها، وكلمة (المخصص) قيمتها (851) وكلمة (يروي) قيمتها (226) وكلمة (أحسن) قيمتها (119) و (الكلم) قيمتها (121) فيكون المجموع 4 + 851 + 226 + 119 = 1321 وهو التاريخ الذي تمَّ فيه طبع الكتاب.

وتتميز هذه الطريقة بالاختصار وجمع الأعداد الكثيرة في كلمة واحدة أو كلمات، وهذا ما جعل حساب الجمّل سهل الاستخدام في نَظْم العلوم والمعارف وتاريخ الأحداث. كما يمكن أن يكون نوعًا من التَّعْمية أو التَّشْفير بتحليل الأعداد المعطاة إلى مجموعة حروف مكونة بذلك لُغْزًا أو شفرة.

انظر أيضًا: التشفير؛ الأبجدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت