وفي تحالف، مثل حلف شمال الأطلسي، فإن الخلافات قد تنشأ بين الأعضاء على الرغم من مصلحة أعضائه المشتركة في الدفاع عن النفس. فمثلًا، في ستينيات القرن العشرين بدأ الأعضاء في الحلف يتساءلون عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم الأسلحة النووية فعلًا للدفاع عن أوروبا الغربية، نظرًا لقوة الاتحاد السوفييتي النووية المتنامية. وكان أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيون مستائين من حقيقة عدم سيطرة الحلف على القيادات النووية الوطنية الأمريكية. وكذلك أصيبوا بالقلق لعدم وجود تأثير للحلف على سياسة الولايات المتحدة الخارجية في أجزاء أخرى من العالم، على الرغم من أن تلك السياسات قد تقود إلى حرب في أوروبا. ومن جانبهم، كان الأمريكيون مستائين من عدم تأمين الأوروبيين لقوات غير نووية إضافية، وبدلًا من ذلك أنفق البريطانيون والفرنسيون أموالهم في تطوير أسلحة نووية. وقد ساهمت هذه الخلافات في قرار فرنسا عام 1966م بطرد قوات الحلف من فرنسا وسحب القوات الفرنسية من قيادة الحلف.
كما اجتاز الحلف خلافات أخرى بين الأعضاء؛ ففي عام 1974م سحبت اليونان قواتها من قيادة الحلف لأن بريطانيا والولايات المتحدة لم تمنعا غزو تركيا لقبرص. وقد عادت اليونان للانضمام للجناح العسكري للحلف عام 1980م، وتحتفظ فرنسا بقواتها خارج الحلف لكنها باقية عضوًا في حلف شمال الأطلسي ولازالت ترغب في الحماية العسكرية الأمريكية.