الحيوانات الأولى. كانت الحيوانات الأولى ـ كما يقول الدارسون ـ وحيدة الخلية، وعاشت في البحر، وكانت هذه الحيوانات المجهرية تسبح باستعمال ذيل يشبه السوط. وفي هذه الأثناء، تطورت تدريجيًّا حيوانات مكونة من العديد من الخلايا المتشابهة. وأصبحت الخلايا المنفصلة فيما بعد تقوم بوظائف مختلفة، وأصبحت هذه الخلايا منظمة في تركيبات للغذاء والتكاثر والتّجول والإحساس بالتغيرات في البيئة.
ومع ازدياد تعقيد تركيب حيوانات ما قبل التاريخ، ازداد حجمها، واحتاجت الحيوانات الضخمة لهياكل لها، حيث يعطي الهيكل الحيوان شكلًا ثابتًا، ويدعّم عضلاته. وكانت الهياكل الأولى أصدافًا وإطارات شديدة خارجية متينة أو هياكل خارجية.
وقد ظهرت معظم الأنواع الرئيسية من اللافقاريات (حيوانات بدون عظام ظهرية) مع نهاية العصر الكمبري تقريبًا (حوالي 500 مليون سنة مضت) ، وكانت جميع الحيوانات لاتزال تعيش في البحر. وكان بعضها مثل الديدان والسمك الهلامي، ذا أجسام طرية، وبعضها الآخر له هياكل خارجية صلبة. وهذه شملت نجوم البحر وبعض الرَّخويَّات كالقواقع. وأكثر اللافقاريات المبكرة تطورًا كانت المحاريات المسطحة والمسماة ثلاثيات الفصوص، التي زحفت على طول قاع البحر. ويمكن رد ثلاثيات الفصوص هذه إلى بعض الحيوانات التي ظهرت فيما بعد، مثل: الحشرات والسرطان والرّوبيان والعناكب.
الحيوانات ذات العظام الظهرية. تُسمى الحيوانات ذات العظام الظُهرية الفقاريات. وكانت هذه آخر المجموعة الرئيسية فيما قبل التاريخ في تطورها التدريجي. وللفقاريات العديد من المزايا على اللافقاريات لأن لها هياكل عظمية بداخل أجسامها. فمثل هذا الهيكل أقل وزنًا من الهيكل الخارجي، ويمكِّن الحيوان من الحركة بحرية أكثر.