ظهر القليل من الفقاريات البسيطة مع نهاية العصر الكمبري، وكانت أسماكًا بدون فكوك أو أسنان. وتغذّت الأسماك التي ليس لها فكوك بامتصاص قطع صغيرة من حيوانات ميتة في قاع البحر. وقد برزت لها فكوك ونبتت لها أسنان قبل نحو 420 مليون سنة. والأسماك المزودة بالفكوك كان يمكنها اصطياد حيوانات أكبر والتغذي بها، كما تمكنت من التجول بحرية أكثر من عديمة الفكوك. وهكذا ظهر العديد من أنواع الأسماك خلال العصر الدّيفوني حيث يُطلق عليه غالبًا عصر الأسماك. وبدأت هذه الفترة قبل حوالي 410 ملايين سنة. ولجميع أسماك العصر الديفوني دروع ثقيلة من الصفائح العظميّة والحراشف. وفي النهاية انقرضت معظم الأسماك الديفونية؛ ولكن بقيت سلالات منحدرة من القروش الأوائل والأسماك الشعاعية الزعنفية. وهناك مجموعة واحدة من الأسماك الديفونية ذات زعانف لحمية دائرية. ويُعتقد أن هذه الأسماك المفصَّصة الزعنفية كانت أسلاف الفقاريات الأولى التي عاشت على اليابسة.
الانتقال إلى اليابسة. يُعَد الانتقال إلى اليابسة تقدمًا كبيرًا في تطور حيوانات ماقبل التاريخ، حيث ظهرت النباتات على الأرض قبل نحو430 مليون سنة؛ وهكذا وفرت الغذاء للحيوانات التي أتت فيما بعد. وشملت حيوانات اليابسة الأولى الحشرات والعناكب. أما بالنسبة للفقاريات، فإن الحياة على اليابسة احتاجت لمزيد من التكيف، وكان عليها أن تتنفس بالرئتين بدلا من الخياشيم. وعليها أن تدعم جسمها عكس شد الجاذبية. والحياة على اليابسة لها مزاياها: فتركيز الأكسجين في الهواء أكثر منه في الماء، بالإضافة إلى خلوّ اليابسة من أعداء تفترس حيواناتها الأولى.