الاقتصاد. هناك فرعان للنّشاط الصّناعيّ بدمشق: الفرع التّقليديّ القديم المتوارث كصناعة السّيوف والأواني النّحاسيّة والحَفْر على الخشب والنّسيج اليدويّ وصناعة الذّهب والفضّة. والفرع الثاني الصناعة الحديثة، فلها أحياؤها الخاصة، كورش تصليح السيارات في ضاحية القدم ومصانع الغزل والنسيج، والصناعات الثقيلة كالإسمنت في الشّمال الشّرقي والصناعة الملوّثة كالدّباغة في الشرق بعيدًا عن الأحياء السكنية، وكذلك صناعة الزُّجاج وتعليب الخضراوات والفواكه وصناعة الثّلاجات والغسّالات والأفران المنزليّة.
وتنتشر تجارة التّجزئة في سائر الأحياء باستثناء الأحياء السكنية الرّاقية، حيث نجد بعض الأسواق المركزية. وينشط القطاع التّجاريّ الخاص إلى جانب القطاع العام الذي يتضاءل دوره تدريجيّا نتيجة الانفتاح الاقتصاديّ مؤخرًا. غير أنّ ميزان التّجارة الخارجيّة يظلّ عاجزًا بشكل مزمن بسبب تضاعُف استيراد الموادّ الغذائية والسيّارات والأدوية، ويشكل المعرض الدوليّ السنويّ بالمدينة فرصة للتبادل التّجاريّ الدّوليّ إذ يؤمّه أكثر من 1,5 مليون زائر في الموسم.
وتُشرف مؤسسات القطاع العام على سائر الخدمات العامة كالنظافة والإضاءة والمياه ووسائل النّقل والهاتف والبرق والبريد الذي يضم بضعة مكاتب فرعيّة موزّعة في أطراف المدينة مع الكثير من صناديق البريد. ولولا ضغط التّكاثُر السُّكاني وتيار الهجرة نحو العاصمة لكانت الأمور أفضل كثيرًا مما هي عليه الآن.
وتخضع كل المصارف التّجارية لإشراف البنك المركزى، وكذلك المصارف الثانوية كالمصرف الزراعي والمصرف العقاري الذي يموِّل جزئيًا بعض المشاريع العمرانية في البلاد، ولايوجد مصرف أجنبي منذ عام 1965م كما تأخذ المصارف على عاتقها أعمال الصيرفة.