فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33831 من 45140

ومن الأسماء الأخرى التي أطلقت على ذي القعدة قبل الإسلام بوقت طويل حَرْف، وهُواع، ورَنَّة، والرَّنَّة الصيحة الحزينة أو الصوت الحزين عند الغناء؛ ولربما كان ذلك لأنه يمثل الوقت الذي يتحركون فيه إلى الحج مغنّين مُلَبّين، ثم إن حجهم نفسه كان مكاء وتصدية (صفيرًا وتصفيقًا) . وقد نظم أحد الشعراء إحدى السلاسل الأربعة من الشهور التي استعملت قبل القرن الخامس الميلادي فقال:

بمُؤْتَمِرٍ وناجِرَةٍ بدأنا

وبالخَوّان يتبعه الصُّوانُ

وبالزّباء بائدة تليه

يعود أصَمُّ صَمَّ به السنانُ

وواغِلَةٌ وناطِلَةٌ جميعًا

وعادلةٌ فهم غُرَرٌ حِسانُ

ورَنَّةُ بعدها بُرَكٌ فتمَّت

شهور الحَوْل يعقدها البنان

ومن أحداث هذا الشهر خروج الرسول ³ فيه من سنة 6 هـ؛ أي سنة الاستئناس للعمرة، لكن الكفار منعوه، ومن ثم تم عقد صلح الحديْبِية الذي كان بعيد النتائج، وكان فتح مكة من نتائجه. وفي ذي القَعْدَة من العام التالي 7 هـ؛ أي سنة الاستغلاب كانت عمرة القضاء حسب نص صلح الحدْيِبية. وفي يوم السبت 25 ذي القَعْدة من العام العاشر للهجرة؛ أي سنة الوداع خرج الرسول ³ من المدينة إلى مكة لأداء الحج، (حجة الوداع) ولم يحج الرسول ³ بعدها. ووقعت معركة جلولاء في غُرّة هذا الشهر من عام 16هـ، وكانت بين المسلمين والفرس، ويقال إن المتحاربين فيها استعملوا الرماح حتى تقصَّفت والسيوف حتى انْثَنَتْ ولكن المسلمين ثبتوا حتّى كتب لهم النصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت