أما في التقويم الذي كان يُستخدم عند ثمود، قوم صالح، فكان شهر ربيع الآخر يُسمى مُلْزم. وقد كان لثمود سلسلتها الخاصة من الشهور في التقويم، فللشهور عندهم أسماء أُخر وكانوا يبتدئون بها من شهر (دَيْمَر) الموافق لشهر رمضان. وقد نظمها أحد الشعراء في قوله:
شهور ثمودٍ مُوجِبٌ ثم مُوجِر
ومورد يتلو مُلْزِمًا ثم مُصْدِِرُ
وَهَوْبَرُ يأتي ثم يدخل هَوْبَل
ومَوْهاء قد يقفوهما ثم دَيْمَر
ودابر يمضي ثم يُقبل حَيفَلٌ
ومُسْبِل حتى تم فيهن أشهر
أهم أحداث هذا الشهر أن صلاة العصر زيدت فيه ركعتان، في السنة الأولى للهجرة. وفي ربيع الآخر من العام التاسع الهجري، أي سنة البراءة كما كان يُسميها المسلمون قبل اعتماد التقويم الهجري، كانت غزوة طيء وفيه عام 16هـ تم فَتْح القدس. واحترقت الكعبة عام 73هـ لما رماها الحجاج بن يوسف بالمنجنيق وهو محاصر لابن الزبير.