فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34009 من 45140

وسميا شهري ربيع لأنهما حَلاّ في فصل الربيع عند تسميتهما، فلزمتهما التسمية. ولا يقال فيهما إلا شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر. ولا تذكر كلمة شهر مع سائر أسماء الشهور العربية إلا مع شهر رمضان وشهري ربيع؛ فيقال: هذا شعبان قد أقبل، ولكن نقول أقبل شهر رمضان قال تعالى: ? شهر رمضان الذي أنْزل فيه القرآن ? البقرة: 185. أما شاهد شهري ربيع فهو قول أبي ذؤيب:

بِهِ أبَلَتْ شَهْرَيْ ربيع كِلَيْهما

فَقَدْ مارَ فيها نَسْؤُها وَاقْتِرارُها

ومن العرب من جعل السنة أربعة أزمنة: الربيع الأول وهو عند عامتهم الخريف، ثم الشتاء، ثم الصيف، وهو الربيع الآخر، ثم القيْظ؛ هذا كله قول العرب في البادية، وكانوا يطلقون على أول مطر يقع بالأرض أيام الخريف (ربيع) . ويقولون إذا وقع ربيع بالأرض؛ بعثنا الرُّوّادَ وانتجَعنا مساقطَ الغيث. وإنما سُمّي فصل الخريف خريفًا لأن الثمار (تُخْتَرَفُ) فيه؛ أيْ تُجْتَنى؛ وسمته العرب ربيعًا لوقوع أوّل المطر فيه.

أسماؤه. عرف العرب ثلاث سلاسل من أسماء الشهور قبل أن تستقر على أسمائها التي تعرف بها حاليًا حوالي مطلع القرن الخامس الميلادي؛ فمثلا نجد أنهم أطلقوا على شعبان: كُسَع وعادل ومَوْهاء. وسموا ذا الحجة نُعَس وبُرك ومُسْبل إلخ. انظر: التقويم الهجري.

ولم تأخذ الشهور هذه الأسماء في وقت أو موضع واحد، بل كان هناك وقت طويل يفرق بين كل تسمية وأخرى. أما شهر ربيع الأوّل فقد عرفته ثمود باسم مُورِد، بينما كانت بقية العرب العاربة تطلق عليه اسم طليق. ومن أشهر الاسماء الأخرى التي عرف بها، اسم خَوّان؛ أي كثير الخيانة؛ وذلك لأن الحرب كانت تشتد فيه فتخونهم فتنقصهم أرواحًا وأموالا. قال لقيط الأيادي:

وخاننا خوّان في ارتباعنا

فأنْفَدَ للسارح من سوامنا

وقال ابن الأعرابيّ:

وفي النّصف من خَوّان وَدَّ عدوُّنا

بأنّه في أمعاء حوتٍ لدى البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت