حملت أول مرحلتين لساتورن 5 المركبة الفضائية إلى ارتفاع 185كم، حيث بلغت سرعتها 24,800كم في الساعة، أي أقل من السرعة الاتجاهية للمدار بقليل. وبعد ذلك بقليل استأنفت المرحلة الثالثة عملها لدفع المركبة إلى السرعة المطلوبة، ثم وقفت في الوقت الذي كانت المركبة فيه تأخذ طريقها في المدار. وعندئذ أجرى الرواد فحصًا على المركبة الفضائية، وخططوا مسار الرحلة إلى القمر، ثم أديرت المرحلة الثالثة مرة أخرى لرفع السرعة إلى 39,100كم في الساعة، وهي السرعة الكافية لدفع المركبة خارج نطاق الجاذبية الأرضية. وفي الطريق إلى القمر فصل الرواد مركبة القيادة ـ الخدمة عن صاروخ ساتورن وأداروها ثم لحموها مع المركبة القمرية، التي كانت ماتزال ملتصقة بساتورن. وبعد ذلك انفصلت المركبتان الملتحمتان عن ساتورن.
جلمود (حجر) ضخم. أحضر رائد الفضاء هاريسون شميت في أبولّو 17، عينات قمرية قيِّمة من جلمود ضخم (في الأعلى) . وأخذ هذه الصورة رائد الفضاء أوجين سرنان أثناء قيام الرجلين بعملية الاستكشاف بالقرب من مكان هبوطهما في مرتفعات توروس
استمر طيران أبولو 11 نحو القمر لفترة ثلاثة أيام. وقد ظلت الجاذبية الأرضية تشد المركبة بقوة، مقللة بذلك سرعتها، ولكن مع ابتعاد المركبة الفضائية عن الأرض، كانت قوة الجاذبية الأرضية تقل بالتدريج. وفي الوقت الذي بلغ فيه ارتفاع المركبة عن الأرض 346,000كم، كانت سرعة المركبة قد انخفضت إلى 3,200كم في الساعة. ولكن جاذبية القمر بدأت تشد المركبة إليه بعد ذلك، مما أدى إلى أن تستعيد المركبة سرعتها بالتدريج.
كانت رحلة أبولو 11 تهدف إلى المرور مباشرة خلف القمر. ولكن المركبة كانت تطير بسرعة عالية، بحيث لم تستطع جاذبية القمر الضعيفة الإمساك بها. وقد تطلب وضع المركبة في مدار قمري منخفض حرقًا صاروخيًا كابحًا.