سفينة قمرية نقلت رائدي أبولّو 15 ديفيد سكوت وجيمس إرون، أكثر من 27كم على القمر. ومكَّنت هذه العربة الرجلين من الانتقال بعيدًا عن مركبتهما القمرية مسافة أبعد من أي مسافة قطعها رواد فضاء سابقون من رواد أبولّو. ويظهر إرون في الصورة وهو يعمل بالسفينة بالقرب من مكان الهبوط. ويبرز في خلفية الصورة ماونت هَدْلي في جبال أبناين القمرية.
وهبطت أبولو 15 بالقرب من جبال الأبناين القمرية في 30 يوليو 1971م، وأصبح الرائدان دافيد سكوت وجيمس إيروين أول رائدين يقودان عبر سطح القمر، عندما قادا مركبة تجول قمرية، تدار بالبطارية، وتسمى عادة الجوال القمري، لمسافة تزيد عن 27كم. وهبطت أبولو 16، وعليها الرائدان جون يونج وتشارلز ديوك الأصغر، على منطقة ديكارت في 20 أبريل 1972م. أما آخر بعثة قمرية، وهي أبولو 17، فقد هبطت على جبال الثور في 11 ديسمبر 1972م، وكان على متنها الرائدان يوجين سيرنان وشميث هاريسون.
أثبتت رحلات أبولو التفوق التقني الأمريكي، وانتهي السباق على القمر بانتصار أمريكي واضح. فقد وفرت هذه الرحلات معلومات علمية فريدة، كان من الصعب تجميعها باستخدام المجسات وحدها، ومكنت هذه المعلومات العلماء من دراسة أصل القمر والكواكب الداخلية في النظام الشمسي، بدرجة من الدقة لم تتحقق من قبل. وبالإضافة إلى ذلك أجبر برنامج أبولو مئات الفرق الصناعية والبحثية على تطوير أدوات وتقنيات جديدة، استخدمت فيما بعد في المهام العادية. فقد طورت إلكترونيات دقيقة، ومعدات مراقبة طبية جديدة، نتيجة برامج أبولو، وأنعش هذا التقدم الاقتصاد الأمريكي. وفوق ذلك كله، أثارت بعثات أبولو خيال الناس، وأضافت الكثير إلى معرفتهم بموقع الأرض في الكون.