وفي عام 1978م تمَّ انتخاب هابياريمانا رئيسًا للبلاد وأعيد انتخابه مرتين أخريين عام 1983م وعام 1988م.
وتمكنت رواندا من تحقيق بعض التقدم الاقتصادي خلال الفترات الرئاسية المتعاقبة للرئيس هابياريمانا. وقد تمثِّل هذا التقدم في زيادة معدلات الإنتاج بالنسبة لبعض السلع. ومع هذا يظل الفقر من المشكلات التي تعاني منها رواندا، مما يجعلها في حاجة مستمرة للمساعدات الخارجية.
وفي أكتوبر 1990م، بدأ المتمردون في الحركة الوطنية الرواندية في شن هجمات علي الحكومة. كان أغلب هؤلاء المتمردين من التوتسي الذين يعيشون في المنفى بأوغندا. وفي عام 1991م، عدلت الحكومة الدستور ليسمح بالتعددية الحزبية.
وفي أغسطس 1993م، وقعت الحكومة اتفاقية سلام مع الحركة الوطنية الرواندية. وفي أبريل 1994م لقي الرئيس هابياريمان مصرعه في حادث تحطم الطائرة المقلة له. نقضت مليشيات الهوتو اتفاقية السلام وقتلوا أكثر من نصف مليون نسمة أغلبهم من التوتسي. وشكل الهوتو حكومة لم تعترف بالحركة الرواندية الوطنية. وفي منتصف يوليو استطاعت قوات الحركة من إلحاق هزيمة كبيرة بقوات الهوتو وسيطرت على الحكومة. عينت الحركة حكومة تعددية ضمت بعض الهوتو المعتدلين. نزح أكثر من مليوني مواطن أغلبهم من الهوتو هربًا من قوات الحركة واستقر أغلبهم في منطقة حول مدينة جوما في الكونغو الديمقراطية. لقي عشرات الآلاف من اللاجئين حتفهم من الجوع أو من الكوليرا وغيرها من الأمراض. وفي عامي 1996م و1997م، استطاع الثوار في زائير من الاستيلاء على السلطة، وغيروا اسم بلادهم إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. اضطر اللاجئون الروانديون إلى إخلاء معسكراتهم، وعاد بعضهم إلى رواندا بينما نزح الكثيرون إلى مناطق الكونغو الداخلية والأقطار المجاورة.
انظر أيضًًا: بوروندي؛ كيجالي.