ويعتمد اقتصاد روتردام، إلى حد كبير، على نشاطها في مجال الشحن البحرِيّ. ويقوم ميناء المدينة الضخم الذي يطلق عليه يوروبورت بخدمة هولندا، والأقاليم الصناعية الكبرى في ألمانيا، فضلًا عن خدمته لأجزاء من فرنسا وسويسرا. وهناك صناعات مهمة أخرى، منها تكرير النفط وبناء السفن وإصلاحها، بالإضافة إلى التأمين وغيره من الأنشطه المصرفية.
أصبحت روتردام مدينة عام 1328م، حينما حصلت على امتياز بإنشاء بلدية لها. وظلت على حالها مجتمعًا صغيرًا يعيش على صيد الأسماك حتى القرن السابع عشر الميلادي، حين قام التجار بتنشيط معاملاتهم التجارية مع كل من إنجلترا وفرنسا. وهكذا أصبحت روتردام ميناءً مزدهرًا، في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي بعد أن أتاحت قناة نييووي ووتروج للسفن الكبيرة إمكانية التنقل بين روتردام وبحر الشمال.
وقد كاد التدمير الألماني للمدينة ومينائها، أثناء الحرب العالمية الثانية أن يخرّب اقتصادها، ولكن الميناء سرعان ما أعيد بناؤه. وفي عام 1957م، انضمت هولندا إلى الجماعة الأوروبية (الاتحاد الأوروبي) ، وهي رابطة اقتصاديّة للدول الأوروبية. ومنذ ذلك الحين، صارت روتردام مركزًا كبيرًا من مراكز الشحن البحري.