إبان الحكم السوفييتي كانت الحكومة تفرض سيطرتها على كثير من مظاهر الحياة في الدولة، وكانت تتدخل في الأديان والتعليم والفنون. ومع انهيار النظام السوفييتي طرأت تغييرات كثيرة في حياة الشعب الروسي في المدن والريف.
المتسوقون يصطفون لشراء المواد الغذائية. والصفوف أصبحت ظاهرة مألوفة في المدن الروسية التي تعاني من نقص في المواد الغذائية والبضائع الاستهلاكية.
حياة المدن. يعيش حوالي 73% من الروس في المدن. وهناك أكثر من 35 مدينة يزيد سكان كل منها على 500,000 نسمة، أما موسكو وسانت بطرسبرج فإن سكان كل منهما يتجاوز الأربعة ملايين نسمة. وتعاني المدن الروسية من الهجرات الوافدة من الريف وقلة السكن الناتجة من دمار معظم المباني خلال الحرب العالمية الثانية، ويتكدس الناس في شقق صغيرة في بنايات ضخمة، مما جعل العائلات تشترك في استخدام الحمامات والمطابخ. أما نقص المواد الغذائية والخدمات والمنتجات الصناعية وتفشي الجريمة بأنواعها والتلوث، فهذا أصبح من السمات الظاهرة للمدن الروسية بعد عام 1991م.
يعيش حوالي 27% من الشعب الروسي في المناطق الريفية في مساكن عائلية منفردة. ورغم أن الحكومة السوفييتية قد قامت بإنشاء مبان سكنية على نظام الشقق، فإن البيوت في المناطق النائية ما زالت تعاني من نقص في الغاز والمياه والكهرباء والتمديدات الصحية وانخفاض في نوعية التعليم والعناية الصحية والثقافية. أما المواد الغذائية فهي متوافرة هنا أكثر من المدن.
حياة الريف. كان سكان الريف سابقًا، يعملون في مزارع ضخمة تديرها الحكومة، وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي تخلصت الحكومة من هذه المزارع، وسمحت بتكوين مزارع خاصة يملكها المزارعون.