في عام 1386م، تزوج دوق لتوانيا الأكبر ملكة بولندا، وبدأ يحكم ملكًا للتوانيا وبولندا. حكم ملوك بولندا الدولتين قرابة 200 عام إلى أن أدمجت لتوانيا بما فيها روسيا البيضاء مع بولندا في 1569م.
وبين عامي 1772م و 1795م قُسَّمت بولندا بين كلٍّ من روسيا وبروسيا والنمسا فحصلت روسيا على معظم بولندا الشرقية بما فيها روسيا البيضاء. انتهج الروس خلال القرن التاسع عشر الميلادي سياسة رسمية دُعِيَت بسياسة الترويس (جعلها روسية) بأن شجعت تفوق الثقافة واللغة الروسية على غيرها من الثقافات واللغات، بما في ذلك روسيا البيضاء. فأدى هذا الإجراء إلى نمو الشعور القومي في روسيا البيضاء خلال القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، مما نتج عنه كراهية الحكم الروسي.
الحكم السوفييتي. قضت الثورة الروسية عام 1917م على حكم القياصرة في روسيا، وأقامت بدلًا منه حكومة شيوعية. في مايو 1918م، أسس شعب روسيا البيضاء دولة مستقلة غير شيوعية سُميت جمهورية روسيا البيضاء القومية. ورغم ذلك، قام الروس الشيوعيون بغزو روسيا البيضاء في نهاية ذلك العام. وفي يناير من عام 1919م، أُقيمت في روسيا البيضاء حكومة ذات نظام شيوعي سُميت جمهورية روسيا البيضاء السوفييتية الاشتراكية. في عام 1919م سيطر البولنديون على غرب روسيا البيضاء وذلك عند بداية الحرب البولندية ـ الروسية. وفي عام 1922م أصبحت روسيا البيضاء واحدة من جمهوريات الاتحاد السوفييتي (السابق) .
في العقد الثالث من القرن العشرين، شجع جوزيف ستالين، حاكم الاتحاد السوفييتي المطلق سياسة الترويس في جمهورية روسيا البيضاء والجمهوريات غير الروسية الأخرى. وتنفيذًا لهذا فقد استولت الحكومة الروسية على أراضي المزارعين الخاصة لتُشكِّل منها مزارع واسعة تديرها الدولة، وأدى كل ذلك إلى زيادة معاناة سكان روسيا البيضاء.