تقع رومانيا في جنوب غربي مولدوفا وأوكرانيا، فهي جزء من شمالي شبه جزيرة البلقان. وتضفي الجبال المنتشرة في رومانيا جمالًا على مناظرها؛ كما تجذب الناس ليقضوا فيها فترات ترويح ممتعة يمارسون خلالها التَّزلج على الجليد، والسير في رحلات قصيرة مسلية. وتنتشر في سواحل رومانيا الدافئة التي تقع على البحر الأسود عشرات الشواطئ الرملية، وأعداد كبيرة من الحيوانات التي تجد الحماية التامة.
يحتفل الناس في رومانيا في العديد من المناسبات، وهم يلبسون الملابس الزاهية الألوان، ويرقصون على نغمات موسيقى التراث الشعبي وألحان المجموعات الغجرية الرُّحل الذين كانوا يتجولون بالآلاف في هذه البلاد في الماضي. توجد في رومانيا مصادر غنية بالثروة الطبيعية بما في ذلك الأرض الخصبة والمعادن والغابات الشاسعة. لكنها لم تستطع تطوير مصادرها، إذ كان الاهتمام منصبًا على الزراعة.
تولى الشيوعيون الحكم في رومانيا منذ الأربعينيات من القرن العشرين، وكانت تخضع لنفوذ الاتحاد السوفييتي السابق، لكن بعد عام 1960م بدأت في التخلص من السيطرة السوفييتية عليها، وتبنت بعد ذلك سياسة داخلية مستقلة، وأخذت في توسيع الصناعات، وغيرت الحكومة نشاط البلاد من بلد زراعي إلى آخر صناعي. وخلال الثمانينيات من القرن العشرين منح الاتحاد السوفييتي السابق المواطنين مزيدًا من الحريات والإصلاحات، فازدادت حركات الإصلاح في رومانيا وغيرها من البلاد الشيوعية الأوروبية. وفي عام 1989م ثار الشعب الروماني على حكم نيكولاي شاوشيسكو رئيس البلاد وزعيم الحزب الشيوعي فيها. وأعدم شاوشيسكو، وأقيمت حكومة مؤقتة. وأجريت انتخابات متعددة الأحزاب بحرية تامة في أواسط عام 1990م. وفاز في الانتخاب حزب غير شيوعي أُنشئ أساسًا من مسؤولي الحزب الشيوعي السابق، واستطاع الفوز في الانتخابات بفارق كبير. وفي عام 1991م، أقرت رومانيا دستورها الجديد.
نظام الحكم
خريطة: رومانيا