التطورات الأخيرة. بالرغم من التوسع في الصناعة إلا أن مستوى المعيشة للفرد الروماني لم يرتفع. وازداد عدد سكان المدن والنازحين من الأرياف، وتعقدت المشكلات. وزاد الأمر سوءًا فساد الحزب الشيوعي. وكثر الاقتراض من الدول الغربية ومصارفها لتمويل المنشآت الصناعية.
وكانت حكومة شاوشيسكو قد وضعت نظامًا متشددًا على حريات الرومانيين. وفي منتصف ديسمبر سنة 1989م تظاهر آلاف الرومانيين في مدينة تيميسورا، يطلبون مزيدًا من الحريات، وتحسين مستوى المعيشة. فقام أعضاء فرقة الحرس الحكومي بإطلاق الرصاص على المتظاهرين فقتلوا المئات. ومن ثم انتشرت الاحتجاجات ضد الحكومة في طول البلاد وعرضها. واجتمع عشرات الآلاف من الرومانيين في شوارع بوخارست، يطالبون بحريات أكثر وباستقالة شاوشيسكو. وضربت قوات الأمن المواطنين بالنار. ووصل عدد القتلى إلى الآلاف، فانضمت بعض وحدات الجيش الروماني إلى المتظاهرين. واندلع قتال رهيب بين قوات الجيش وقوات أمن شاوشيسكو.
وفي 22 ديسمبر 1989م حاول شاوشيسكو وزوجته الهرب من بوخارست أثناء مظاهرات صاخبة ضد الحكومة. لكن سرعان ما ألقي القبض عليهما، واتهما بارتكاب جرائم قتل واختلاس أموال الحكومة. ووجدا مذنبين وأعدما في 25 ديسمبر.