واستخدمت استطلاعات الرأي بالطرق العلمية لأول مرة عام 1935م مع البحوث التجريبية على نطاق البلاد قام بها المستطلعان الأمريكيان جورج جالوب وإلمو روبر. وبدأ مستطلع أمريكي آخر هو أرشيبولد كروسلي في تطبيق وسائل استطلاع علمية في السنة التالية. وفي عام 1940م أنشيء أول مركز أكاديمي لتطوير وسائل الاستطلاع على يد هارلي كانتريل بجامعة برنستون في نيوجيرسي، بالولايات المتحدة.
وفي منتصف ثلاثينيات القرن العشرين، برهن استطلاعان خاطئان حول انتخابات رئاسية بالولايات المتحدة على خطورة الاعتماد على إجراء البحوث بالبريد، وأخذ العينة على أساس الحصة النسبية. ففي عام 1936م، أرسلت مجلة ليتراري دايجست 10 ملايين استبانة بالبريد حول الانتخابات الرئاسية في تلك السنة، أعيد منها مليونا استبانة. واستنادًا إلى هذه الردود، توقعت المجلة بأن حاكم كنساس ألفريد لاندون سيهزم الرئيس فرانكلين روزفلت، غير أن روزفلت فاز بأغلبية ساحقة، وكان كل من كروسلي وجالوب وروبر قد توقع بإعادة انتخابه بدقة. وكان استطلاع مجلة ليتراري دايجست غير دقيق، أولًا لأن الاستبانات أرسلت بالبريد إلى أناس اختيروا من دليل الهاتف ومن قوائم أصحاب السيارات. نتيجة لذلك زاد تمثيل الأغنياء في العينة.