خلال القرن الخامس عشر الميلادي، قام فرع من الشونا يسمى كارانجا، بإنشاء إمبراطورية موانا موتابا. وكانت هذه الإمبراطورية تشمل مايعرف حاليًا باسم زمبابوي. وكان قوم الكارانجا يمارسون التجارة والنخاسة عبر موانئ شرقي إفريقيا مقابل الخزف من الصين والأقمشة والخرز من الهند وإندونيسيا. وفي أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، تمردت مجموعة روزوي، وهي مجموعة جنوبية من الكارانجا، وأسست إمبراطورية تدعى إمبراطورية الشانجامير. وفيما بعد أصبحت هذه الإمبراطورية أقوى من إمبراطورية موانا موتابا، ثم استولى الروزوي على مدينة زمبابوي. والروزوي هم الذين أنشأوا أعظم المباني في المدينة.
كانت إمبراطورية الشانجامير غنية، وتتمتع بالأمن والسلام، إلى أن استولى عليها قوم النجوني من الشمال في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي، وهجرت مدينة زمبابوي بعد سقوط إمبراطورية شانجامير.
أدخل البرتغاليون النّصرانية إلى البلاد المعروفة حاليًا باسم زمبابوي، في القرن السادس الميلادي ولكن لم يعتنق النّصرانية سوى عدد قليل من السكان حتى الخمسينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، عندما قام روبرت موفات، وهو منصِّر أسكتلندي بإنشاء مركز تنصيري في إنياتي.
في 1888م منحت الدبييل امتيازات تعدينية في المنطقة لسيسل رودس وهو مموِّل بريطاني. وفي عام 1893م قامت شركة جنوب إفريقيا البريطانية المملوكة لسيسل رودس باحتلال معظم المنطقة.
في عام 1895م سميت هذه الشركة باسم روديسيا الإقليمية. وخلال عامي 1896 م و 1897 م قمع البريطانيون الانتفاضات التي قام بها السكان الوطنيون بكل شدة، وفي نفس الوقت تسببت الأخبار عن وجود الذهب في جذب المزيد من الأوروبيين إلى البلاد.