وفي أواسط السبعينيات من القرن العشرين، بدأ حكام روديسيا البيض بقيادة إيان سميث رئيس الوزراء، في وضع خطط لإقامة حكومة جديدة بأغلبية سوداء. توصل البيض عام 1978م إلى اتفاقية مع القادة السود المعتدلين لتكوين حكومة جديدة للبلاد. وعُدّلت إجراءات التصويت لتسمح بحق التصويت لمن بلغوا سن الثامنة عشرة فما فوق. وقبل ذلك كانت تطبق شروط اقتصادية وتربوية صارمة تحول دون مشاركة معظم السود في التصويت.
في أبريل 1979م أُجْرِيت انتخابات عامة في البلاد أسفرت عن تكوين حكومة ذات أغلبية سوداء ترأّسها أيل موزوريوا وهو أسقف ميثودي، بوصفه أول رئيس وزراء أسود للبلاد، ولكن كثيرا من السود رفضوا تلك الحكومة بحجة أنها لا تمثلهم، ولم يعترف بها رسميًا أي قطر آخر.
استمر القتال على نطاق واسع بين رجال حرب العصابات الأفارقة والحكومة، إلى سبتمبر 1979م، عندما نظمت الحكومة البريطانية تسوية بين الحكومة والثوار، حيث اتفق الطرفان في النهاية على تشكيل حكومة جديدة.
في فبراير عام 1980م أجريت انتخابات عامة فاز فيها حزب اتحاد زمبابوي الوطني الإفريقي الجبهة الوطنية (زانو - بف) بغالبية المقاعد في المجلس، وأصبح روبرت موجابي زعيم الحزب رئيسًا للوزراء.
اعترفت بريطانيا باستقلال القطر في 18 أبريل 1980م، وغُيّر اسم القطر رسميًا من روديسيا إلى زمبابوي. وبعد فترة وجيزة، اعترفت الأمم المتحدة ومعظم أقطار العالم بالحكومة الجديدة، ورفعت العقوبات التجارية المتبقية ضد القطر. ومنذ أن سيطر الأفارقة الوطنيون على الحكم غادر كثير من البيض البلاد.