فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3472 من 45140

المسجد النبوي الشريف. لما هاجر الرسول ³ من مكة إلى المدينة بُني له منزل، وأُخذ من الفضاء الموجود أمام المنزل فناءٌ واسع يقال: كان به مربد ملكٌ لغلامين يتيمين في المدينة هما سهل وسهيل، وهذا الموضع هو الذي بركت فيه ناقة الرسول ³ يوم أن دخل إلى المدينة مهاجرًا، ولذلك اختار الرسول ³ هذا الموضع ليكون مسجدًا للمسلمين؛ فأمر بتمهيد أرضه وبناء المسجد واشترك هو نفسه ³ في البناء، وتأسى به سائر المسلمين في المدينة.

كان تخطيط المسجد الأول في عهد النبي مكونًا من فناء مربع متساوي الأضلاع تقريبًا، تحف به جدران أربعة بنيت من اللبن على أسس من الحجارة، وجعلت القبلة في الجدار الشمالي من حجارة منضودة بعضها فوق بعض. وأمر الرسول ³ أن يبنى في الطرف الجنوبي من الجانب الشرقي مسكنان لزوجتيه: أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر، وأم المؤمنين سودة بنت زمعة. ثم بنيت في جهة القبلة سقيفة من جريد لتقي الناس من حرارة الشمس وهم وقوف في الصلاة. وكانت هذه السقيفة مغطاة بسعف النخيل، وترتكز على جذوع النخل، وعندما تحولت القبلة إلى الجنوب تجاه مكة المكرمة أقيمت بالمسجد سقيفة أخرى في الجهة الجنوبية على غرار السقيفة القديمة التي بقيت يستظل بها فقراء المدينة من المسلمين، وبذلك أصبح للمسجد جزء مكشوف في الوسط هو الصحن (الفناء) ، وظُلتان إحداهما في الشمال والأخرى إلى الجنوب. وبعد نحو سبع سنوات من الهجرة ضاق المسجد بالمصلين؛ فأمر الرسول ³ بتوسيعه، فأصبح طول كل ضلع بالمسجد مائة ذراع. وصار جدار المسجد الشرقي ملتصقًا ببيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت