وقد عرفت مصر الخانقاوات منذ العصر الأيوبي، وانتشرت انتشارًا واسعًا في العصر المملوكي. ومن أهمها الخانقاه البندقدارية بالقاهرة نسبة إلى مشيدها السلطان بيبرس البندقداري، في العصر المملوكي البحري. وكذلك خانقاه بيبرس الجاشنكير 706هـ، 1306م وتتكون من صحن أوسط مكشوف مستطيل الشكل يحيط به من الجانب الشمالي والجنوبي إيوانات، خصص الجنوبي منها للصلاة. وعلى الجانبين الشرقي والغربي للصحن حجرات سكنية لإقامة الصوفية تعرف باسم الخلاوي، وهي متعددة الطوابق، ويقع المدخل الرئيسي في الواجهة الرئيسية. وخانقاه سيلار وسنجر الجاولي، وخانقاه الأمير شيخو الناصري الواقعة بشارع الصليبية بجوار مسجد أحمد بن طولون. وأشهر خانقاوات مدينة القاهرة في العصر المملوكي الشركسي خانقاه السلطان الناصر فرج بن برقوق الواقعة بجبانة صحراء المماليك.
أما في اليمن فتعود أشهر الخانقاوات إلى عهد الدولة الرسولية. ومن أهم أمثلتها الخانقاه الأشرفية التي شيدها الملك الأشرف الرسول عام 800هـ. أما في سورية فترجع أشهر الخانقاوات هناك إلى العصر المملوكي. ومن أهمها الخانقاه اليونسية، التي تعرف اليوم باسم جامع الطاووسية، وتحتفظ الخانقاه باسم مؤسسها الأمير يونس الدودار عام 784هـ، 1383م.
الأربطة. أماكن كان يرابط فيها الجنود المحاربون استعدادًا للجهاد. وقد اشتق اسم الأربطة من الآية القرآنية الكريمة في قوله تعالى: ?وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل? الأنفال: 60. وفي قوله تعالى: ? يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون? آل عمران: 200.