فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3485 من 45140

وبتطور العصور الإسلامية صار الرباط مأوى ينقطع فيه العباد للتعبد بعيدًا عن زخرف الحياة. وكانت الأربطة تشاد في الثغور أي على الحدود، سواء أكانت في الصحراء أم على شواطئ البحار. وأقدم الأربطة الإسلامية تقع في بلاد المغرب العربي، حيث شيد بمدينة إفريقية (تونس الحالية) في القرنين الثاني والثالث الهجريين رباط المنستير ورباط سوسة. وكان التخطيط المعماري للأربطة يتكون من صحن أوسط يحفه من الجانب القبلي كتلة المسجد، ومن الجوانب الثلاثة الباقية حجرات إقامة المرابطين. شيَّد رباط المنستير في تونس هرثمة بن أعين عام 180هـ، 796م ويتكون تخطيط الرباط المعماري من مساحة مربعة يحيط بها من الخارج سور كبير شيد من الحجر، في زواياه أبراج دائرية للمراقبة. ويضم الرباط منارة أسطوانية الشكل، ويتوسط عمارة الرباط من الداخل صحن مربع على جوانبه حجرات مكونة من طابقين. ويضم الرباط أيضًا ملاحق عديدة، أهمها الإسطبلات المعدة للخيل وصهاريج للمياه. ومن أشهر الأربطة التونسية أيضًا رباط سوسة الذي شيده زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب سنة 206هـ، 821م. ويتكون تخطيطه من بناء مربع يبلغ طول ضلعه 39م تقريبًا، وشيدت جدرانه من الحجر، ودعمت بأبراج دائرية الشكل، تستخدم للمراقبة، ووزعت أبراج الرباط على امتداد أسواره وزواياه الخارجية.

انتشرت الأربطة في الحجاز، ومن أشهرها رباط الأغوات بالمدينة المنورة. وهو يعد نموذجًا من الأربطة التي تلاشت عنها وظيفتها العسكرية؛ حيث شيد ليكون مأوى للمتعبدين. وكُتِبَ على المدخل الرئيسي للرباط نص يحتوي على اسم مؤسسه ياقوت المظفري المنصوري المارداني. وقد هدم الرباط الآن بسبب أعمال التوسعات الحديثة في مسجد الرسول ³.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت